الألمانية: لماذا نلوم الخليج على الإرهاب وننسى إيران؟

تباينت تعليقات القراء في تحميل مسؤولية الإرهاب على عدة جهات، وذلك تعليقاً على تعليق نشرته إذاعة صوت ألمانيا “دويتشه فيله” يخلص إلى أن الإرهاب بالنهاية يستهدف الجميع بدون استثناء. حول ذلك، علق “ناصر عبد السلام” من ألمانيا بالقول: “من السهل إلقاء التهم جزافاً على دول الخليج والسعودية خصوصاً. لكن السؤال – لم لا تطرح إيران وتأجيجها المنطقه عن طريق زيادة القلاقل في مناطق الصراع و دعمها المليشيات الشيعية التي عطلت الحركة السياسية في لبنان والعراق وسوريا، وأخيراً اليمن؟ المنطقة في حالة صراع لم يعد خفياً على أحد، ولكن أن يتم اتهام السعودية ودول الخليج دائماً، فهذا كيل بمكيالين. ما تقوم به ‘داعش’ والجماعات المتطرفة يستجدي السؤال حول إنسانية من ينتمون إليها.

أما “حاتم فاضل” من الكويت، فقد عاب على كاتب التعليق وجهة نظر، إذ كتب يقول: “بسبب حادثين إرهابيين تعرضت لهما فرنسا خلال ستة أشهر، يدعو السيد زوليش (كاتب التعليق) لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة، على عكس قناعاته، إذ كان يستنكر منذ أيام فقط اتخاذ مصر لإجراءات أمنية أكثر صرامة، كقانون التظاهر، رغم تعرضها يومياً وليس كل ستة شهور لمحاولات إرهابية لإسقاط الدولة المصرية وإرهاب شعبها. كما أختلف في قولك إن أحد أسباب الإرهاب هو الفقر، فكلنا يرى شباباً أوربياً غنياً ينضم لـ’داعش’، وكذلك شباباً مصرياً غنياً مرفهاً.

وانظر إلى دول الخليج الغنية، فسترى أيضاً أن شبابها ينتظم في “داعش”. السبب الرئيسي لانتشار الإرهاب هو سبب فكري عقائدي تقوم وسائل إعلام عربية بتلميعه بطرق غير مباشرة في ما تقدمة على شاشاتها، وكذلك تلعب فيه شبكات التواصل الاجتماعي دوراً بارزاً لخداع الشباب.

في حين تساءل “Mohammad AL-Laila”: “لماذا لا تحدث مثل هذه العمليات في إيران، بما أن إيران العدو العقائدي الأكبر لـ’داعش’؟”، رد عليه “Mohammed Alabadi” بالقول: “أخي الكريم، لأن الفأر لا يتواجد حيث يتواجد القط. حكومة إيران تحارب التطرف في بلادها، في حين تحتضن بعض حكومات العالم العربي المتطرفين وتدعمهم بالإعلام والسلاح”.

وإلى ذلك يعتبر “Jumaa Salman” أن “الغرب ساهم في صناعة ‘داعش’ من خلال دعمه للمؤسسات الحكومية والدينية التي تنشر الإرهاب والتكفير. الحل الأنسب للعالم هو إدانة الوهابية واعتبارها شكلاً من أشكال العنصرية والطائفية العدوانية، وأنها لا تختلف عن النازية في جرائم الإبادة الجماعية”، حسب قوله.

زر الذهاب إلى الأعلى