على الرغم من التقدم الكبير الذي شهدته السنوات الأخيرة في مجال الطب بجميع أنحاء العالم، إلا أن الأخطاء البشرية التي يرتكبها الأطباء و أفراد الطاقم الطبي تتسبب بوفاة الآلاف و تعرض آخرين لأمراض وعاهات جسدية دائمة نتيجة هذه الأخطاء.
ولكن ماذا يفعل المريض إذا كان ضحية لأحد هذه الأخطاء في دبي؟ وما هي الإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها في مثل هذه الحالة؟
يجب على المريض قبل كل شيء التقدم بشكوى رسمية إلى إدارة التنظيم الصحي التابعة لهيئة صحة دبي، وبعد النظر في الشكوى يتم تقييمها بشكل دقيق واتخاذ قرار فيما إذا كان المريض قد تعرض للأذى الجسدي أو النفسي نتيجة خطأ طبي، وفي حال ثبوت ذلك يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحسب ما ذكرت صحيفة إيميرتس247.
وتعرف إدارة التنظيم الصحي سوء الممارسة الطبية على أنها خطأ يحدث نتيجة عدم إلمام الممارس بالجوانب الفنية التي من المتوقع أن يكون على دراية بها بسبب الإهمال أو عدم بذل الجهد الكافي من قبل الطبي أو أحد أفراد الطاقم الطبي.
وتتلقى إدارة التنظيم الصحي فقط الشكاوى المتعلقة بالخدمات الصحية وجودتها، في حين لا تقبل الشكاوى ذات الطابع المالي أو سلوك الطبيب.
وبعد قبول الشكوى، تقوم لجنة بدراسة القضية، وفي حال اعتبرت شرعية يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، وبحسب الأضرار و درجة إهمال الطبيب تطبق العقوبة التي تبدأ بالغرامة المالية ويمكن أن تصل إلى سحب الرخصة الطبية أو إبطالها.
ويمكن أن يتقدم المريض المتضرر من الخطأ الطبي بالشكوى بنفسه، أو ينوب عنه أحد أفراد أسرته أو أصدقائه بعد الحصول على موافقته إذا لم يكن وضعه يسمح له بذلك. أما الطبيب أو الممارس لإحدى المهن الطبية فيمكن له الاستئناف ضد العقوبة التأديبية في غضون 30 يوماً من صدورها.
ويمكن اعتبار القضية باطلة إذا نتج الضرر عن علاج معروف بأنه يسبب أعراضاً أو آثاراً جانبية لدى المريض، أو نتيجة استخدام المريض للعلاج بطريقة خاطئة، وعلى الرغم من أن القضية يمكن أن تنظر أمام القضاء، إلا أن المريض لن يحصل في هذه الحالة على أي تعويض.






