ما هي القطاعات المستفيدة في الإمارات من رفع العقوبات عن إيران؟

يتوقع المراقبون أن تكون الشركات الإماراتية من أكبر المستفيدين في منطقة الشرق الأوسط نتيجة انفتاح الاقتصاد الإيراني المرتقب عقب الاتفاق النووي مع القوى العالمية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

ويرى المحللون أن الشركات الإماراتية التي تعمل في قطاعات التمويل العقاري والنقل والخدمات المصرفية، سيكون لها فرص أفضل من غيرها لتحقيق الاستفادة القصوى من الفرص القادمة الناشئة نتيجة رفع العقوبات عن إيران.

وقال محلل في شركة “مباشر تريد” : “إن دولة الإمارات ستكون المستفيد الأكبر في معدلات التبادل التجاري بعد رفع العقوبات عن إيران، ونحن نعتقد أن البنوك والمحطات البحرية والخدمات اللوجستية ستستفيد أكثر من باقي القطاعات”.

وأضاف: “نحن نعتقد أن أسواق كلاً من الإمارات وتركيا ستكون أكثر المستفيدين من هذا الاتفاق، حيث ستكون محطات رئيسية للبضائع من وإلى إيران بعد عودتها إلى النظام العالمي”.

وأشار المحلل إلى أن البنوك الإماراتية التي لديها شبكة واسعة من الفروع ستلعب دوراً رئيسياً لوارادت وصادرات إيران، على الرغم من سنوات العقوبات، مضيفاً أن كلاً من بنك أبوظبي التجاري وبنك دبي الإسلامي وبنك أبوظبي الإسلامي ستكون أكثر المستفيدين من انتعاش التجارة الإيرانية.

وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالي صادرات الإمارات إلى إيران بلغت 11.5 مليار دولار في العام الماضي، 95% منها مواد معاد تصديرها، في حين بلغت الواردات من إيران إلى أسواق الإمارات 1.2 مليار دولار.

وتعد الإمارات أكبر شريك غير نفطي لإيران، ونتيجة لذلك يتوقع المحللون أن تحرير الاقتصاد الإيراني سيعمل على تحفيز نمو الصادرات من دولة الإمارات والتي توقفت لوقت طويلة نتيجة العقوبات على إيران. كما يرى المحللون أن الاستثمارات الإيرانية ستساعد على نمو سوق العقارات في دبي التي تعد مقصداً مفضلاً للمستثمرين الإيرانيين نظراً لقربها الجغرافي من إيران وباعتبارها مركزاً للتجارة والأعمال التجارية الدولية.

واستناداً لدراسة صادرة عن بنك أوف أمريكا فإن قطاعات البنوك والنقل والعقارات في الإمارات هي المستفيد الأكبر من رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران. و حل المستثمرون الإيرانيون في مركز متقدم بين أعلى المشترين للعقارات في دبي عام 2010 بنسية 12%، وجاء الإيرانيون في المرتبة الرابعة بعد الهنود والباكستانيين والبريطانيين، ولكن بعد العقوبات انخفضت الاستثمارات الإيرانية في قطاع العقارات إلى أدنى مستوى لها لتصل إلى 3% فقط في العام الحالي.

ويقدر البنك الأمريكي أن الاستثمارات الإيرانية في سوق العقارات في دبي قد تعود إلى مستوى الذروة بشكل تدريجي بعد رفع العقوبات، وبالمثل من المتوقع زيادة أعداد الزوار من إيران إلى دبي بشكل كبير نتيجة لذلك.

Graph22

 

زر الذهاب إلى الأعلى