مشروع البرنامج النووي في الإمارات يدخل مرحلة حاسمة

دخل برنامج الإمارات لتوليد الطاقة النووية مرحلة حاسمة مع الوصول إلى مراحل متقدمة من المشروع تفرض العديد من التحديات التي يمكن أن تؤدي إلى تأخير انطلاق أول مفاعل في أواخر عام 2017.

وتمكنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية حتى الآن من قطع جميع مراحل العمل بنجاح منذ أن بدأ العمل في المشروع الذي تصل تكلفته إلى 40 مليار دولار في عام 2012، وفي يونيو الماضي تم تركيب حاوية المفاعل في المحطة النووية الثانية بموقع البراكة بالمنطقة الغربية.

ومع انتقال البرنامج النووي في دولة الإمارات إلى المرحلة النهائية للمفاعل الأول، يواجه المشروع العديد من التحديات المترابطة التي قد تؤدي إلى تأخير في انطلاق العمل في الموعد المحدد وفق ما نقلت صحيفة ذا ناشيونال عن مصادر مطلعة.

ويقول الخبراء إن البرنامج النووي الذي تبلغ ميزانيته الأولية 20 مليار دولار بالإضافة إلى 20 مليار دولار أخرى لتشغيل المحطة على مدى 60 عاماً يعتبر هاماً من الناحية الاستراتيجية في الإمارات، ويتوقع أن يولد 15% من الطاقة الكهربائية التي تحتاجها البلاد بحلول عام 2020 عندما تكون المفاعلات الأربعة قد بدأت بالعمل بشكل كامل.

ويشكل البرنامج النووي لتوليد الطاقة في الإمارات نموذجاً يحتذى به لعموم منطقة الشرق الأوسط، حيث تحرص العديد من البلدان على تطوير مفاعلات الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وقالت المهندسة مارتا فيراري من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا: “يحظى البرنامج النووي في الإمارات باهتمام خاص كونه الأول منذ 27 عاماً في العالم، ولهذا السبب يجب أن يخضع للكثير من الاهتمام والتدقيق”.


&MaxW=640&imageVersion=default&AR-150709323

وعلى الرغم من اكتمال العمل في المفاعل الأول بنسبة 75% تقريباً، ويسير العمل فيه ضمن الجدول الزمني والميزانية المحددة، إلا أن المسوؤلين التنفيذيين في الصناعة النووية يؤكدون أن المرحلة الأخيرة ستكون الأصعب.

وقال أحد المسؤولين عن البرنامج :”عند بناء محطة نووية تصبح الأمور أكثر تعقيداً في النهاية عندما يتم تجميع جميع القطع للعمل مع بعضها البعض، و عادة ما يسير العمل إلى 80- 90% من المشروع بشكل جيد، إلا أن الأمور تصبح أكثر تعقيداً في النهاية”.

التحدي الأول الذي ينتظر المشروع هو حقيقة أن الشركة الرئيسية المسؤولة عنه وهي شركة الطاقة الكهربائية الكورية (كيبكو) واجهت سلسلة من الصعوبات في شين كوري على بعد 450 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من سؤول حيث تم تطوير نموذج المفاعل النووي APR-1400 وهو نفس النموذج الذي يتم بناؤه في البراكة.

أما التحدي الثاني فيتمثل بضغوطات الميزانية التي تتعرض لها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الوقت الذي يتعين عليها إضافة المزيد من الموظفين والعمال في المشروع، ويمكن أن يؤدي تخفيض النفقات إلى تباطؤ العمل في المشروع.

والتحدي الأخير الذي يواجه المشروع يأتي من حقيقة أن الإمارات تحاول المزج بشكل فريد بين أنظمة وموظفين من العديد من البلدان التي يتمتع كل منها بمميزات مختلفة لا بد من استيعابها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى