تويتر الإمارات ينعي أول جراحة عظام إماراتية

سنيار: تداول المغردون على موقع تويتر اليوم أخبار وفاة الدكتورة موزة الكعبي أول جراحة عظام إماراتية والسفيرة الدولية للنوايا الحسنة إثر حادث سير وقع فجر اليوم الجمعة.

وقد أنشأ المغردون هاشتاغ باسم الدكتورة #موزة_الكعبي_في_ذمة_الله  وقاموا بنشر آخر تغريدة للدكتورة التي كتبتها قبل عشرة أيام تقول فيها: وانْ ضَمّنِي قَبْري يَـا الله؛ سَخّر لِـي مَـنْ يَـقِـفْ بَيْـنَ يَدَيْك وَيَرْجُـوكَ رَحْمَـة وَمَغْفِرَة لِذُنُوبِـي”.

من هي الدكتورة موزة الكعبي

طافت الدكتورة موزة سلطان عبيد الكعبي أول طبيبة عظام مواطنة، بين دول عدة سعيا وراء العلم والتحصيل، متغلبة على صعوبات الغربة وحواجز اللغة والثقافة، وقد توقفت رحلتها العالمية، في مقاطعة شينجيانج الصينية لاستكمال ودراسة المواد العملية، للتخرج بشهادة بكالوريوس طب عام وجراحة عامة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ثم محافظة تيانجين في الصين، لتلتحق بدراسة الماجستير التخصصي في طب العظام. وسبق محطتها الصينية توقفها لدراسة برنامج اللغة في انجلترا، ومن قبلها دراسة الثانوية في جلاسكو باسكوتلندا، ثم انتقلت مرة أخرى إلى لندن لتبدأ دراسة بكالوريوس الطب، قبل استكماله في الصين.

قالت موزة الكعبي في تصريح سابق لصحيفة الاتحاد إن دراستها كانت باللغة الإنجليزية، لكنها تتحدث الصينية وتتواصل بها يومياً، لقضاء احتياجاتها الضرورية كما تتحدث بها مع المرضى، مشيرة إلى أنه باحتكاكها مع الشعب الصيني واطلاعها على تفاصيل الحياة، أدركت القيمة المعنوية التي اكتسبتها من خلال التعامل مع ثقافة هذا البلد وخصال شعبه، وأن التطور الملحوظ في الصين جعلها من الدول العظمى في مختلف الميادين، وأن الطب والجراحة من أهم الميادين التي تشهد تقدماً كبيراً.

وقالت: أنهيت دراسة برنامج الماجستير التخصصي في جراحة العظام، واجتزت الاختبارات التحريرية والإكلينيكية والشفهية المقررة بنجاح، بعد مناقشة في جلسة علانية، أمام لجنة تضم عدداً من كبار جراحي العظام المدعوين، من مختلف المستشفيات المعروفة في محافظة تيانجين.

وبسؤالها عن سبب اختيارها لمهنة الطب، قالت إنه حلم داعب خيالها منذ نعومة أظفارها، وإنها تساءلت في طفولتها عن كيفية العمل في هذا المجال، موضحة أن دراسة الطب من أحب الاختيارات في حياتها، حين حصلت على درجات مرتفعة في الثانوية العامة عام 2002، وفضلت الدراسة في بريطانيا، بهدف تحقيق حلمها وأمنية والديها اللذان كانا يلقبانها بالدكتورة منذ طفولتها.

جراحة العظام

وعن اختيارها لمجال جراحة العظام أشارت الكعبي إلى أنها مرت على العديد من التخصصات، لكن لاحظت ميلها ومهاراتها في هذا التخصص، حيث كانت المحطة الفارقة فى حياتها العملية، أثناء عملها كطبيبة امتياز، حيث وجدت نفسها تمتلك من المهارات في الجراحة بشكل عام ما يؤهلها لذلك، فوجدت أن جراحة العظام من أفضل الأقسام التي تناسبها، وقد كان زملاؤها يضحكون من دهشتهم، عندما تخبرهم إنها تريد أن تتخصص في جراحة العظام، ويقولون إن التخصص يحتاج إلى جسم كبير وعضلات وهم يرونها فتاة ضعيفة البنية، حينها كان جوابها أنها ستثبت أن هذا التخصص لا يحتاج، دوماً إلى عضلات، بل يحتاج إلى عقل وفكر وشجاعة وجرأة أيضاً، فتشجعت على اختيار التخصص من بين التخصصات الجراحية الأخرى.

وقالت: دعمني في ذلك حافز معنوي متمثل في والدتي، التي تعاني من بعض الآلام في المفاصل، وكانت تردد دائما بأنني الطبيبة التي ستعالجها، واكتشفت أنني وجدت نفسي أحقق الكثير من الإنجازات والإبداعات، وأشعر بسعادة تفوق الوصف عندما أستطيع بأمر الله سبحانه وتعالى أن أساهم في إنقاذ حياة مريض أو شفائه، خاصة إن هؤلاء المرضى على قائمة اهتماماتي، لأن المسؤولية تقع على عاتقي لمساعدتهم على مواجهة حياتهم، بسلام بعد إصابتهم بحوادث أو عيوب خلقية وغيرها من الأمور التي قد تؤثر عليهم، وتسبب لهم إعاقة أو تشوهات.

التميز والإبداع

وأكدت أن مهنة جراحة العظام بها إبداع وفن وحرفية، بالإضافة لذلك فإنها مهنة إنسانية، من أهم المهن، وأنها تشعر بالانتصار والسعادة، حين ترى هؤلاء المرضى يستطيعون ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، بعد أن أعيتهم وسائل العلاج ويئسوا من الشفاء.

واعتبرت الكعبي أن حب العمل أو المجال الذي يعمل فيه الشخص هو الذي يخلق الفارق من حيث التميز والإبداع، وأن من تميزوا في أعمالهم هم الذين أحبوها بل وعشقوه، وكانوا الأجدر والأقدر على تحقيق النجاحات والوصول إلى ساحات التميز والإبداع، مشيرة إلى أن بلوغ الهدف الصعب، يحتاج إلى بذل الكثير من الجد والاجتهاد، ومن لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر، وأنه بقدر ما نخلص في العمل بقدر مايكون لدينا المزيد من الجهود الناجحة، لأجل خدمة وطننا الحبيب.

زر الذهاب إلى الأعلى