هل انقرضت “الواسطة” للحصول على عمل في الإمارات؟

تحتاج التنمية الصحيحة والتطور في أي بلد من بلدان العالم إلى استثمار  جميع الطاقات والمهارات وتعيين الرجل المناسب في المكان المناسب، وعلى الرغم من أن “الواسطة” كانت شائعة في الماضي للحصول على عمل في دولة الإمارات، إلا أنها انقرضت على مدى العقدين الماضيين بفضل الجهود المبذولة من قبل الحكومة واحترافية العمل في القطاعين العام والخاص.

ويعمل المدققون في جمعية المدققين الداخليين في الإمارات على تطبيق إجراءات ومعايير صارمة للتأكد من أن الهيئات والشركات الحكومية لا تقدم فرص عمل للموظفين على أساس الواسطة والمحسوبيات.

وأصبحت الواسطة نادرة في الإمارات على الرغم من أنها ظاهرة شائعة في الكثير من بلدان العالم، حيث يستخدم البعض مناصبهم لتسهيل توظيف أحد معارفهم أو أقاربهم على حساب مرشحين آخرين للوظيفة أكثر كفاءة وخبرة.

إلا أن الواسطة بدأت تأخذ شكلاً مقنع عن طريق تزكية بعض المدراء والموظفين، فإذا كان المرشح للوظيفة على معرفة شخصية بأحد الموظفين في الشركة التي يتقدم للعمل فيها، يزيد احتمال حصوله على الوظيفة بحسب صحيفة إيميرتس247.

ووفقاً لخبراء التوظيف في الإمارات فإن أرباب العمل يأخذون السيرة الذاتية للموظف بالدرجة الأولى، لكن التزكية التي يحصل عليها الموظف تساهم بشكل كبير في حصوله على الوظيفة.


2651679191

ويقول حسنين قزي المدير الإقليمي لشركة Huxley Banking & Financial Services للتوظيف في منطقة الخليج إن وجود تزكية من موظفين من الدرجات العليا أمر ضروري لأي مرشح ليكون مؤهلاً للحصول على الوظيفة، وهذا الأمر لا يقتصر على دولة الإمارات، بل هو ظاهرة عالمية انتشرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

ويضيف قزي إن العديد من الموظفين لا يدركون مدى أهمية وجود تزكية من رب العمل في الشركات التي عملوا فيها سابقاً، بالإضافة إلى ضرورة الخروج دون مشاكل من الوظيفة السابقة لتسهيل الحصول على عمل جديد.

ويشير موقع Glassdoor للتوظيف إلى أن الحصول على تزكية أمر هام وحيوي في مقابلة العمل، ويزيد من فرصة المرشح للقبول في الوظيفة بنسبة تتراوح بين 2.6 و 6.6%، وتوصلت الشركة إلى هذه النتيجة من خلال استعراض 440 ألف وظيفة نشرت على الموقع منذ عام 2009 وتحليل الأسباب التي أدت إلى قبول أو رفض المرشحين للوظيفة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى