شرطة الشارقة تقبض على امرأة ألقت بطفلها داخل صندوق في البحر

ألقت الشرطة في الشارقة القبض على عاملة منزل أثيوبية بعدما ألقت طفلها الرضيع داخل صندوق في البحر و حاولت أن تجعل الصندوق يغرق في الماء من خلال وضع كمية من الطوب والحجارة بداخله.

وكان مواطن إماراتي قد رصدت جثة الطفل على كورنيش الحيرة في الشارقة وسارع إلى إبلاغ الشرطة في شهر مارس الماضي، وتمكن الشرطة هذا الأسبوع من إلقاء القبض على والدة الطفل و صديقتها التي ساعدتها في التخلص منه بالإضافة إلى والد الطفل الذي كان على علاقة غير شرعية بالخادمة.

و كشفت التحقيقات أن والدة الطفل كانت على علاقة مع رجل يعيش ويعمل في دبي لكنه تركها قبل ولادة الطفل، وعمدت إلى رمي الطفل في البحر بمساعدة صديقة إفريقية.

وكانت والدة الطفل قد عملت لعائلة إماراتية، وعندما انتهى عقدها قالت إنها ترغب بالعودة إلى بلدها، وأعطاها كفيلها مبلغاً من المال يغطي تكاليف السفر، لكنها بدلاً من ذلك عملت بشكل غير قانوني في منازل أخرى بحسب ما ذكرت صحيفة ذا ناشيونال.

وبعد أن حددت نتائج تقرير المختبر الجنائي  عمر الطفل بأربعة أسابيع بعد مدة الولادة، ووجود آثار تدل على تعرضه للقتل عمداً فقد بدأت الفرق المختصة من إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة الشارقة عملها في التحري وجمع الاستدلالات بهدف التعرف على ملابسات وقوع الجريمة والكشف عن الجناة والتوصل إليهم.

و تمكنت فرق التحقيق من تحديد هوية والدة الطفل ومعرفة مكان تواجدها والقبض عليها بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة عجمان، ومن خلال التحقيق معها اعترفت بأنها والدة الطفل وقد حملت به بصورة غير شرعية وأنجبته بمساعدة إحدى صديقاتها وكلتاهما من الجنسية الإثيوبية بعد أن قامتا باللجوء إلى امرأة من الجنسية الإفريقية تبين لاحقاً أنها غادرت الدولة منذ عدة أسابيع بينما تم القبض على الفتاة التي قامت بمساعدتها، كما أقرت بأنها قامت بالتخلص من الطفل بمساعدة فتاة أخرى من جنسيتها حيث قامتا بوضع الطفل داخل صندوق وربطه بقطع من الطابوق بهدف إغراق جثته.

وبسؤالها عن والد الطفل فقد أفادت بأنه يعود إلى شاب من جنسيتها كانت تقيم معه علاقة غير شرعية لفترة من الوقت قبل أن يتخلى عنها، وبسؤالها عن مكان تواجده أفادت بأنه يقيم ويعمل في إمارة دبي، وبالتعاون مع شرطة دبي تم القبض على المذكور وجلبه لشرطة الشارقة حيث اعترف بعلاقته بالمذكورة، وأفاد بأنه كان يعرف أنها حملت منه ولكنه لم يعلم بمصير الطفل، وبالتدقيق على والدة الطفل تبين أنها مخالفة لقوانين الدخول والإقامة حيث أفادت بأنها كانت تعمل لدى أسرة مواطنة بإحدى الإمارات وبعد انتهاء مدة عملها أبلغت كفيلها بنيتها العودة إلى موطنها حيث قام بمنحها جواز سفرها وعليه إقامة سارية المفعول ومبلغ مالي كي تغادر الدولة، إلا أنها لم تغادر وبقيت على علاقة بصديقها بينما تقوم بالعمل بخدمة المنازل بصورة مخالفة حتى أنجبت الطفل المجني عليه.

وبناء على اعترافات المذكورين فقد تم توقيفهم وإحالتهم إلى نيابة الشارقة الكلية، وأرجعت شرطة الشارقة وقوع مثل هذه الجرائم إلى واقع المخالفين والأوضاع التي يعيشونها، والعلاقات المتشابكة التي تنشأ بينهم والتي يجدون فيها مظلة للاحتماء والهروب من الملاحقة القانونية.

وطالب العقيد إبراهيم مصبح العاجل مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بالإنابة بشرطة الشارقة بضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية المتعلقة باستخدام الفئات المساعدة من جانب كفلائهم، وإلغاء تصريح الإقامة الممنوح للمستخدم بعد انتهاء عمله والتأكد من مغادرته الدولة ومنعه من البقاء مخالفاً لقوانين الدخول والإقامة ما يدفعه لارتكاب مختلف الجرائم التي تمس بأمن المجتمع وأفراده.

زر الذهاب إلى الأعلى