إماراتي يقود برنامج اليونيسكو للحفاظ على التراث العالمي

كشفت الأحداث الأخيرة في سوريا بعد تدمير تنظيم داعش العديد من الأماكن الأثرية في مدينة تدمر أن الحروب والاضطرابات العنيفة لها تأثير مدمر على التراث الحضاري العالمي، كما أن الوثائق التراثية باتت عرضة للسرقة والنهب والبيع في السوق السوداء.

وفي محاولة للحفاظ على الآثار والوثائق التي نجت من الحروب والكوارث الطبيعية على مر العصور، أنشأت منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو) مبادرة ذاكرة العالم التي تهدف إلى الحفاظ على هذا التراث للأجيال القادمة.


AR-150909848

و اجتمعت في وقت سابق من هذا الشهر اللجنة الاستشارية الدولية لذاكرة العالم لمدة 3 أيام في أبوظبي، وهي المرة الأولى التي تجتمع فيها اللجنة بدولة عربية، وانتخب الدكتور عبدالله محمد الريس مدير عام الأرشيف الوطني رئيساً للبرنامج للعامين القادمين.

وجاء انتخاب الريس وهو معلم سابق بناءاً على عمله المميز في سبيل حفظ الوثائق الوطنية، حيث انتهى الأرشيف الوطني مؤخراً من رقمنة المحفوظات التاريخية المؤرخة منذ عام 1507 وحتى عام 1971، والخطوة التالية هي تنظيم السجلات لأكثر من 200 مؤسسة حكومية بحسب صحيفة ذا ناشيونال.


EP-151018935 (1)

كما يقدم الأرشيف الوطني خبراته خارج دولة الإمارات، فهو يدعم تجديد مكتبة متحف نابليون في جزيرة إلبا الإيطالية، ويعمل للحفاظ أيضاً على المحفوظات الإيرانية والألبانية، والتي تشمل مخطوطات إسلامية يعود تاريخها إلى القرن السابع.

ويقول الريس: “كل شيء نقوم به اليوم يهدف إلى وضع دولة الإمارات على خريطة التراث العالمي، ودفع نجاحنا في هذا المجال العديد من الدول والمنظمات الدولية للتعرف على أفضل الممارسات لدينا”.

ويضيف الريس: “البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لدينا هي من الأفضل في العالم، وتمكنا من خلق منصة للابتكار بهدف استخدام أحدث التقنيات لحماية ذاكرة الأمة والعالم”.

وأحد الأمثلة على التطور الذي حققته الإمارات في مجال الحفاظ على التراث الوطني والعالمي، هو تطبيق على الهواتف الذكية يتيح الوصول إلى عمل المحفوظات الوطنية، وتم عرضه بالفعل على المجلس الدولي للأرشيف في أيسلندا قبل أسبوع من اجتماع أبوظبي.

وتقدم اليونيسكو المساعدة العملية والمشورة والتدريب والتنسيق مع المنظمات الشريكة، بهدف التشجيع على إنتاج الكتب والأقراص المدمجة والوسائل الأخرى التي يمكن الوصول إليها من جميع أنحاء العالم.


&MaxW=960&imageVersion=default&AR-151018935

الدكتور عبد الله الريّس في سطور:

الدكتور عبدالله محمد عبد الكريم الريس، هو المدير العام للأرشيف الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة (المركز الوطني للوثائق والبحوث).بالإضافة إلى عمله، هو عضو هيئة التدريس بجامعة الإمارات، وعضو مجلس إدارة مكتب تنسيق البعثات التابع لوزارة شؤون الرئاسة، وعضو لجنة تقييم البحوث العلمية بجامعة نيويورك أبوظبي، والنائب الأول لرئيس اللجنة الدولية للألعاب العالمية للشباب ومقرها موسكو، وعضو لجنة التخطيط والمتابعة باللجنة الأولمبية الوطنية لدولة الامارات، ونائب رئيس اللجنة الرياضية بوزارة شؤون الرئاسة، ونائب رئيس لجنة ماراثون زايد الدولي.

شغل عدداً من المناصب السابقة، منها نائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف ومقره باريس، رئيس لجنة أرشيف الرياضة بالمجلس الدولي للأرشيف، رئيس الفرع الاقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف، نائب رئيس النادي العربي للمعلومات، مدير إدارة شؤون المجتمع والعلاقات الثقافية بجامعة زايد، أستاذ اللغويات التطبيقية في قسم اللغة الانجليزية وآدابها بجامعة الامارات، معيد في قسم اللغة الانجليزية وآدابها بجامعة الإمارات، مدرّس ثم مدير مدرسة عمر المختار في دبي، وكيل مدرسة آل مكتوم بدبي، مشرف في مدرسة المعهد الديني في دبي.

يحمل الريس شهادة بكالوريوس في اللغة الإنجليزية من كلية التربية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، ودرجة الماجستير والدكتوراه من جامعة ويسكنسن ملواكي بالولايات المتحدة الأمريكية. كما يحمل ماجستير تنفيذي في الإدارة من كليات التقنية العليا في أبوظبي بالتعاون مع جامعة هارفارد و إم.آي.تي وستانفورد الأمريكية عام 2007 بتقدير ممتاز.

زر الذهاب إلى الأعلى