عضوية المجلس الوطني.. امتياز أم مسؤولية؟

ما إن تم الإعلان عن النتائج الأولية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، حتى عمت الأفراح بين المرشحين الذين أعلنت أسماؤهم من بين الفائزين بعضوية المجلس.

الفرحة حق مشروع للأعضاء الجدد الذين بذلوا جهوداً كبيرة ليتمكنوا من كسب ثقة الناخبين، لكن الفوز بمقعد في المجلس الوطني لا يعني نهاية المشوار، بل هو بداية طريق طويل يمتد لأربع سنوات من العمل الدؤوب على تحقيق مطالب الناخبين.

ومن المعروف أن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي يحصلون على بعض الامتيازات الشخصية كالحصانة البرلمانية وجواز سفر دبلوماسي وتعويض مادي شهري وتمثيل الدولة في الاجتماعات والمؤتمرات الدولية والعديد من الامتيازات الأخرى.

إلا أن هذه الامتيازات التي يحصل عليها العضو في المجلس لم تمنح له إلا بهدف تسهيل عمله في خدمة المواطنين، وليس لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الناخبين الذين ينتظرون منه أن ينقل صوتهم ومطالبهم إلى الجهات المعنية بتنفيذها.

وإذا كان عمل المجالس السابقة تعرض لبعض الانتقادات، إلا أن الناخبين يتوقعون من المجلس الجديد أن يكون خير ممثل لهم، فالعضوية في المجلس الوطني الاتحادي المنتخب بشكل ديمقراطي حر هي مسؤولة ملقاة على عاتق الأعضاء لدفع عجلة التنمية وتحقيق المشاركة الفعالة للمواطنين في هذه العملية.

وبدا واضحاً خلال انتخابات هذا العام أن الناخبين الشباب حاولوا اختيار أعضاء من الشباب الذين يتمتعون بالحماس والفكر المتجدد لتلبية مطالبهم، على اعتبار أن هذه الفئة من المجتمع هي الأكثر إنتاجاً، وتبنى عليها الآمال العريضة في بناء الدولة والمجتمع على أسس عصرية.

وبعد نهاية الانتخابات التي سادتها أجواء ديمقراطية مفعمة بالتنافسية الشريفة، انتهى وقت الأقوال وحان وقت الأفعال، فالناخبون ينتظرون الآن أن يفي المرشحون بالوعود التي قطعوها على أنفسهم، ويثبتوا أن الناخبين وضعوا ثقتهم في محلها لما هو خير للبلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى