محاكم دبي: زوج يفضل “الواتساب” على زوجته

تزايدت حالات الطلاق المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي في دبي بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، وفي أحدث واقعة شهدتها محاكم دبي، خيرت امرأة زوجها بين إزالة تطبيق “واتس أب” من على هاتفه أو أنها ستطلب الطلاق، ووصلت القضية إلى المحكمة، بعد أن اختار الزوج الإبقاء على برنامج التواصل الشهير.

وبعد هذه الحادثة بيومين، كان الزوجان الإماراتيان المتزوجان منذ 10 سنوات في قسم التوجية الأسري بمحاكم دبي لرفع دعوى الطلاق.

وحاول قسم التوجيه الأسري تسليط الضوء على هذه الحادثة والحوادث المشابهة، والتحديات التي يواجهها المجتمع، حيث تقدر حالات الطلاق الناتجة عن نزاعات حول استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في دبي بأكثر من 50% من حالات الطلاق الكلية.

وقال المستشار الأسري عبد الله المطوع تعليقاً على هذه الحالة: “اتفقت الزوجة مع زوجها على عدم تحميله لبرنامج واتس أب، والتزم الزوج بهذا الوعد لوقت طويل، لكنه غير رأيه في الآونة الأخيرة” بحسب صحيفة سفن ديز.


talaq

وأضاف المطوع  الذي كان يتحدث على هامش ورشة عمل أقامتها مؤسسة دبي للنساء والأطفال حول التقييم الجنائي للنزاعات الأسرية: “حاول الزوج أن يفهم لماذا لا يمكنه تحميل برنامج واتس أب على الرغم من أن الجميع يستخدمه بما فيهم زوجته، لكن الزوجة قالت له :إما أنا أو الواتس أب، وعندما فقد الأمل في إقناعها قرر المضي قدماً في دعوى الطلاق”.

ويقدر قسم التوجيه الأسري في محاكم دبي عدد حالات الخلافات الزوجية هذا العام بحوالي 5.000 حالة، منها ما بين 50 إلى 60% تتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي، وانتهت 1000 حالة إلى الطلاق.

وتنتج معظم هذه القضايا عن عدم موافقة أحد الزوجين على استخدام الطرف الآخر في العلاقة الزوجية لمواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك والإنستغرام والواتس أب، ويقول المطوع إن هذا الاتجاه تزايد بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع الماضية.

وأشار المطوع إلى أن هذه المشكلة هي قضية عامة بين مختلف الجنسيات في الإمارات، إلا أنها تبرز بشكل أكبر بين المواطنين الإماراتيين والوافدين من الجنسيات العربية الأخرى. كما أن حوالي ثلث الرجال الذين يرغبون بالطلاق يخبرون زوجاتهم بانتهاء العلاقة الزوجية عن طريق رسالة على الواتس أب.

وفي إحدى الحالات، قرر شاب إماراتي يبلغ من العمر 21 عاماً أن يطلق زوجته البالغة من العمر 17 عاماً، بعد أن اكتشف أنها تمتلك حساباً على موقع إنستغرام، وعلى الرغم من أن الزوجة لم ترتكب أي خطأ، إلا أن الزوج تذرع بأنه لم يعد يثق بها لأنها تحدت إرادته وأنشأت حساباً على الموقع.


B36nWZaIQAAaIGI
 

زر الذهاب إلى الأعلى