يقول الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي إن بإمكانهم المساعدة في توفير ملايين الغالونات سنوياً من المياه المستخدمة في المساجد للوضوء باستخدام جهاز بسيط.
ويمكن للجهاز الذي صممه الدكتور أحمد الجابري، الأستاذ المساعد في علم المواد، أن يوفر ما يصل إلى 95% من المياه أثناء عملية الوضوء، وسيكون الجهاز جاهزاً للعرض في يناير القادم.
ويقول الجابري: “كل شخص يستهلك 25 لتراً على الأقل في كل مرة يتوضأ فيها استعداداً للصلاة، و وإذا كنا نفعل ذلك 5 مرات في اليوم، فإن كل شخص يستهلك يومياً 125 لتراً من المياه، أي أن الملايين من الغالونات تهدر سنوياً على الوضوء في المساجد بدول مجلس التعاون الخليجي”.
ويوضح الجابري أن الجهاز الجديد سيحد من استهلاك المياه إلى 1.2 لتر يومياً لكل شخص، وسيشكل مصدر إلهام للمصلين لاتباع الممارسات التي تساعد على ضبط النفس في استخدام الموارد.
وساعد محمد المشرخ (30 عاماً) وهو طالب دكتوراه في مجال الاستدامة بمعهد مصدر على تطوير النموذج الأولي للجهاز.
ويقول المشرخ: “لاحظنا أن الكثير من المياه يتم استهلاكها أثناء الوضوء في المساجد، لذلك حاولنا البحث عن حل، وكان علينا أن نفعل شيئاً لتوفير استهلاك الطاقة والمياه، خاصة وأن المياه المستخدمة للوضوء نقية دون أية إضافات كيماوية”.
ويمكن تركيب الجهاز الموفر للمياه على أي جدار أو صنبور للمياه، والحد الأقصى لاستهلاك المياه هو 1.2 ليتر، لكن فريق العمل قد يعمل على تخفيضه بحسب ما ذكرت صحيفة ذا ناشيونال.
ويعمل كل من الجابري والمشرخ حالياً على النسخة الثانية من الجهاز، والذي يتوقع أن يشمل الإيقاف التلقائي للحصول على براءة الاختراع. ويأمل المصممان أن يتم استخدام هذا الاختراع في المساجد بجميع أنحاء العالم.
ويمكن أن يطرح الجهاز في السوق بوقت لاحق، ويقول الدكتور الجابري إن تكلفته لا تتجاوز 1.000 درهم، حيث يسعى المصممون إلى جعله رخيصاً قدر الإمكان لتحقيق الغاية المرجوة منه وهي الحد من استهلاك المياه ونشر الثقافة بين الناس حول ترشيد استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية المختلفة.






