لماذا نحن على حق في اليمن؟

كشفت الهجمات التي وقعت أول أمس في عدن وراح ضحيتها 4 شهداء من أبناء الإمارات أن عملية استعادة الشرعية في اليمن تحتاج إلى المزيد من الوقت والتضحيات، كما أن تبني تنظيم داعش لهذه الهجمات أظهر بما لا يدعو للشك بأن اليمن تحول إلى بيئة حاضنة للإرهاب منذ انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران على الشرعية في البلاد.

وعلى الرغم من أن تفاصيل الهجوم والجهة التي تقف خلفه لا تزال تتكشف تباعاً، لكن المعروف لدينا أن العديد من جنود التحالف العربي ومن بينهم 4 من أبناء الإمارات راحوا ضحية هذا الهجوم الإرهابي، و اليوم هناك العديد من الأسر في الإمارات والمملكة العربية السعودية واليمن تعيش حالة من الحداد على أرواح أبنائها الزكية التي زهقت  دفاعاً عن جزء عزيز من وطننا العربي الكبير.

 

ويؤكد هذا الهجوم الجبان في الواقع على أهمية تدخل التحالف العربي في اليمن، وذلك بهدف وضع حد لإمكانية وقوع مثل هذه الأعمال الإرهابية في المستقبل، ولهذا السبب انضمت دولة الإمارات إلى دول التحالف العربي التي تقودها المملكة العربية السعودية لاستعادة النظام والأمن والاستقرار لليمن.

وتمكنت القوات المسلحة الإماراتية وباقي قوات التحالف العربي من تحقيق تقدم ملموس في سبيل إعادة إنشاء مجتمع مدني مستقر قطعة قطعة وميلاً بعد ميل على أرض اليمن، وتم طرد الحوثيين من مناطق واسعة بدأت فيها إعادة الإعمار وتطبيق النظام والقانون من جديد، كما يقود الهلال الأحمر الإماراتي حملة مساعدات إنسانية لإعادة تأهيل البلاد التي دمرتها الحروب.

لكن عملية حل النزاع في اليمن ليست بالأمر اليسير الذي يتخذ منحى ثابت عبر هزيمة الميليشيات الحوثية فقط، فمع ظهور تنظيم داعش على خط المعركة، بات من الضروري إعادة الحسابات من جديد، لتحقيق النصر في المعركة وتجنب أية انتكاسات مؤلمة في المستقبل.

و يظهر الهجوم على مركز للإسعافات بشكل جليّ أن الميليشيات الحوثية المتمردة لا تظهر أي تعاطف مع المواطنين اليمنيين، ولا تصغي إلى صرخات الأمهات الثكالى و الأطفال اليتامى الذين يضطرون لدفع ثمن باهظ لاعتداءات المتشددين والمتطرفين الذين يبنون مشاريعهم على معتقدات خاطئة ومدمرة.

وعلى النقيض من ذلك، فإن دور دولة الإمارات في اليمن يصطبغ بالطابع الإنساني البحت، من خلال توفير المياه والغذاء والدواء وإعادة بناء المدارس والمستشفيات والمرافق الاساسية في البلاد، لإعادة بناء ركائز الاقتصاد السليم الذي يمكن أن يعيد البلاد إلى سابق عهدها.

ولا يمكن أن يخطىء عاقل في التمييز بين الدور المدمر للدولة والإنسان الذي تقوم به ميليشيات الغدر الحوثية، وبين جهود البناء وإعادة الأمل المتمثلة بالإمارات وحلفائها الذين أخذوا على عاتقهم تحرير اليمن وإعادة الشرعية للبلاد.

 

زر الذهاب إلى الأعلى