حوادث غامضة تشغل الشارع الأردني بينها “انتحار” سيدتا أعمال بارزتين

لم تهدأ الأوساط الإعلامية على مدار اليومين الماضيين بالتعبير عن تساؤلها وسخطها بعد الكشف عن هوية سيدتين، أشيع أنهما انتحرتا من أعلى بناية في إحدى مناطق عمّان الشرقية، ليتبين أنهما سيدتا أعمال معروفتان، صنفت مجلة “أرابيان بزنس” إحداهما عام 2014 على أنها ضمن أقوى 100 امرأة عربية.

وأشارت وسائل إعلام محلية  إلى أن سيدتين من منطقة الشميساني انتحرتا من أعلى بناية في منطقة الجويدة، وأن التحقيق ما يزال جاريا، فيما كشفت وسائل الإعلام  السبت أن السيدتين هما ثريا وجمانة السلطي، سيدتا أعمال وصفتهما مواقع التواصل الاجتماعي بأنهما “مثال في النجاح والإنجاز.”

ووصف أردنيون على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء “الانتحار” بـ”الفاجعة”، وسط تشكيك واسع به، ومطالبة السلطات الأردنية بالكشف عن حيثيات الحادثة، التي رجح معلقون أن يكون وراءها “شبهة جنائية.”

لكن مصدر أمني مسؤول أكد في تصريح لموقع سي إن إن بالعربي أن التحقيقات ما تزال جارية في الحادثة، وأن الدوافع وراء ما جرى مفتوحة على كل الاحتمالات، قائلاً: “قد تكون انتحاراً أو سقوطاً أو غير ذلك”، على حد تعبيره.

وأبلغ عن الحادثة، التي وقعت ليل الجمعة، بعض سكان المباني المجاورة لموقع سقوط السيدتين، بحسب ما أشارت إليه مصادر مطلعة، فيما أبلغ أحد حراس الأبنية المجاورة عن سماع أصوات صراخ، قبل الحادثة.

وأشار مصدر مقرب من عائلة الشقيقتين السلطي إلى أن هناك خلافات عائلية، وأن هناك رسالة تركتها ثريا السلطي بشأن رعاية طفلتها الوحيدة التي يقطن والدها في الولايات المتحدة الأمريكية والمنفصل عنها، فيما لم يتسن التحقق من مصادر رسمية حول الرسالة. وتحمل السيدتان الجنسية الأمريكية إلى جانب الأردنية.


563e52407072c

وفيما تتقلد ثريا السلطي المدير الإقليمي لمؤسسة إنجازات العرب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، استهجن وزير الاتصالات الأردني السابق، مروان جمعة، على صفحته بموقع “فيسبوك”، مضامين الخبر المتداول.

وكتب جمعة قائلاً: “عيب على المواقع تكتب هيك!! ثريا وجمانة سلطي، رحمة الله عليهم، كانوا مثال للعطاء والإخلاص وحب الحياة، وكل واحد كان يعرفهم رح يؤكد هذا الكلام!! وأن تستنج المواقع أن الأختين راحوا للجويدة لينتحروا مع بعض، هذا أبعد من الخيال وتشويه لسمعتهم الطيبة ومثال لانحدار الصحافة عندنا!”

وفي سياق متصل، أقدم أردني صباح السبت على حرق نفسه في منطقة “المقابلين” شرق عمّان، فيما أعلن مصدر أمني عن وفاته لاحقاً، مؤكدا أن التحقيق الأولي أظهر أنه يعاني من اضطرابات نفسية.

وتعتبر حوادث الانتحار في المملكة الأردنية أقل من معدلاتها العالمية، بحسب الطبيب الشرعي الدكتور هاني جهشان، مشدداً على أن أي حادثة انتحار لا تعلن رسمياً إلا بعد انتهاء التحقيق.

وقال جهشان إن “تشخيص الانتحار يعلن بالأردن من قبل المدعي العام، بعد جمع المعلومات التحقيقية من البحث الجنائي، بما في ذلك المعلومات الرقمية ومن الطب الشرعي ومن المختبر الجنائي.”

وأضاف جهشان: “معدلات الانتحار في الأردن لا تتجاوز بالمقياس المعياري لمنظمة الصحة العالمية حالة لكل مائة ألف بالسنة الواحدة.”

وانتقد جهشان بشدة استخدام وسائل الإعلام المحلية وصف “انتحار” على هذا النوع من الحوادث، قائلاً إن من يحدد الانتحار جهة التحقيق الرسمية، إلا أنه اعتبر أن حادثة حرق الستيني لنفسه تبدو أكثر وضوحاً لظروف الانتحار.


download

زر الذهاب إلى الأعلى