عبد الله الكرم: ارتفاع الرسوم المدرسيّة في دبي “خرافة”

اعتبر المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية عبد الله الكرم أن القول بأن الرسوم في مدارس دبي مرتفعة للغاية ومبالغ فيها مجرد خرافة.

وقال الكرم في مقابلة مع صحيفة أرابيان بيزنس إن دبي تتمتع بنظام تعليم فريد من نوعه، وتضم أكبر عدد من من المدارس الدولية في العالم بواقع 253 مدرسة، وما يقرب من 90% من الطلاب الذين يدرسون في هذه المدارس هم من الطلاب الدوليين وهذا بحد ذاته يشكل تنوعاً فريداً من نوعه في العالم.

وتشكل مصاريف الدراسة عبئاً كبيراً على الكثير من الأسر في دبي، حيث أن التعليم المجاني متاح للمواطنين فقط، ووجد تحليل سابق أجرته أرابيان بيزنس في عام 2013 أن رسوم الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 9 أعوام تقدر بحوالي 18700 دولار سنوياً، وترتفع لتصل إلى 21700 دولار للأطفال في المدرسة الإعدادية، في حين تصل الرسوم السنوية لطلاب المرحلة الثانوية إلى أكثر من 26000 دولار.

ويقول الكرم إن حوالي 39% من الطلاب يدفعون الآن أقل من 10.000 درهم (2700 دولار) سنوياً، ولكن الكثير من العمالة الوافدة يشتكون من أن الرسوم المدرسية في دبي مرتفعة للغاية، إلا أن ذلك مجرد “خرافة” على حد قوله.

وأوضح الكرم أن الآباء والأمهات اعتادوا على إرسال أطفالهم إلى المدارس المحلية الحكومية في بلدانهم، وعادة ما توفر الكثير من البلدان التعليم المجاني أو منخفض التكاليف لمواطنيها عن طريق أموال الضرائب، في حين أنهم لا يدفعون أية ضرائب في الإمارات، وعليهم أن يدفعوا بالمقابل نفقات تعليم أبنائهم.


abudhabi-school.jpg.image_.784.410

ويضيف الكرم إن مقارنة بسيطة بين رسوم المدارس الخاصة بين أوروبا ودبي تظهر أن الرسوم في الإمارة أفضل، خاصة عند الأخذ بعين الاعتبار أن قيمة المال الذي يحصل عليه الوافدون في الإمارات أعلى بكثير مما يمكن أن يحصلون عليه في البلدان الأوروبية.

ومن المقرر افتتاح 21 مدرسة غير حكومية في العام المقبل، وتتوقع هيئة المعرفة نمو أعداد الطلاب بنسبة 7% سنوياً حتى نهاية العقد الحالي، وتدار معظم المدارس من قبل القطاع الخاص سواء كان عن طريق الشركات أو المنظمات أو السفارات التي لا تهدف إلى الربح، وتقدم مناهج من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف الكرم: “يفرض هذا العدد والتنوع الكبير للمداراس العديد من التحديات، ونحن نحاول الاطلاع إلى التجارب التعليمية في جميع أنحاء العالم وتحدثنا إلى العديد من الحكومات، ووجدنا الكثير من الممارسات الجيدة لديهم، ولكن هنا في دبي، كيف يمكننا الاستفادة من التنوع الموجود لدينا؟”

وأشار الكرم إلى أن الهيئة أنشأت ما يمكن اعتباره إطاراً عالمياً للتفتيش ينطبق على المدارس البريطانية والأمريكية والهندية وغيرها، وكان ذلك يشكل تحدياً كبيراً في البداية، فعلى سبيل المثال يمكن أن تحضر معلماً يدرس في مدرسة بريطانية بدبي، لكن هذا المعلم يجب عليه أن يتعامل مع مختلف الثقافات والجنسيات في نفس الوقت.


&MaxW=640&imageVersion=default&AR-140439887
 

 

زر الذهاب إلى الأعلى