يعتبر الصوت وسيلة التواصل الأساسية بين البشر، وقد تمكن الباحثون من زراعة حبال صوتية بشرية يبدو أنها قادرة على إنتاج الصوت، ويأمل الباحثون في أن تساعد الأشخاص الذين يعانون من الأمراض أو الإصابات حرمتهم من هذه النعمة.
ويعاني الملايين من الناس من ضعف في الصوت، و الذي عادة ما يكون من النوع المؤقت الناتج عن التهاب الحنجرة من فيروس أو المبالغة في الأداء لدى المطربين، لكن في بعض الأحيان قد تصاب الحبال الصوتية بندوب تمنعها من العمل بشكل صحيح، وقد تتطور هذه الندوب و تتحول إلى سرطان يستلزم إزالتها.
ويعتمد الصوت على قطع صغيرة ولكنها معقدة من الأنسجة التي يجب أن تكون لينة ومرنة بما فيه الكفاية لتهتز وِفق حركة الهواء لإنتاج الصوت، ولكنها تحتاج أيضا أن تكون قوية بما فيه الكفاية لتتمكن من إصدار الصوت مئات المرات في الثانية.
وقال باحثون في جامعة ويسكونسن-ماديسون أنهم تمكنوا من زراعة أنسجة تبدو قريبة جدا من الأنسجة الحقيقية، وأنها أنتجت بعض الصوت عند اختبارها في صناديق الصوت المأخوذة من الحيوانات.
وقال الدكتور ناثان يلهام من جامعة ويسكونسن ماديسون الذي قاد فريق العمل أنه لا توجد أنسجة أخرى في الجسم البشري تخضع لهذا النوع من النشاط الحيوي، مضيفا أن هذا يعطي أملا في أن نتمكن يوما من علاج بعض مشاكل الصوت الأكثر شدة التي يمكن أن نواجهها.
وتقع الحبال الصوتية، أو ما يسميه العلماء “الطيات الصوتية،” داخل الحنجرة أو مربع الصوت بالقرب من تفاحة آدم في الرقبة، وقد بدأ فريق يلهام مع بعض الهبات النادرة من الحبال الصوتية من أربعة مرضى الذين اضطروا لإزالتها من الحنجرة لأسباب غير سرطانية،وقد قام الباحثون بزراعة نوعين من الخلايا التي تتكون منها معظم الأنسجة، ونمت كميات كبيرة منها.
وقام الباحثون بخلط نوعين من الخلايا، وبعد أسبوعين بدأت تنمو، وكانت النتيجة أنسجة تتخذ شكل ومرونة الحبال الصوتية لدى الإنسان، ولها خواص كيميائية متشابهة.
وقد تمت تجربة الحبال الصوتية المزروعة على حنجرة كلب كبير وتأكد الباحثون من إصدجارها أصواتا، ولكن الدراسة لازالت في مراحلها الأولى ويقول العلماء أنهم يحتاجون إلى المزيد من البحث قبل أن يصلوا إلى إنتاج أنسجة يمكن أن تزرع للإنسان تماما مثل القرنية و غيرها من الأعضاء التي أصبحت زراعتها شيئا عاديا.



