مع تزايد الاكتشافات الطبية أصبحت التوقعات بتوفر علاجات أكثر فعالية أكبر، إلا أن ارتفاع تكاليف العلاج جعل منظمة الصحة العالمية في مأزق حيث أنها تكافح لتلبية الطلب المتزايد.
وَوِفق صحيفة “ديلي ميل” البريطانية فإن رفض المعهد الوطني للتفوق الصحي والعناية في منظمة الصحة العالمية تمويل العلاجات المتطورة بالإضافة إلى فشل صندوق العقاقير المضادة للسرطان في التعامل مع الطلب، جعل الخبراء يعتقدون أن هناك احتمالا ضئيلا بأن الجيل القادم من العلاجات الجديدة سيتم تمويلها، ومن المرجح أن يسبب هذا الأمر غضبا بين المتضررين من القرار، بما في ذلك المرضى الذين عقدوا آمالهم على دواء معجزة أو من يأملون في الحصول على عقار أو علاج لإطالة عمر أحد أفراد أسرتهم.
وبالتالي فإن نتائج دراسة حديثة في سنغافورة قد تكون مفاجئة للبعض فعلى سبيل المثال، كان المرضى على استعداد لدفع ما معدله 20،000 دولار إضافية مقابل أن يتمكنوا من الموت في منازلهم بدلا من الموت في المستشفى، و 43،000 دولار إضافية للحصول على علاج يجنبهم الألم، وبالمقابل كانوا على استعداد لدفع فقط 11000 دولار للبقاء على قيد الحياة لمدة 12 شهرا إضافية.
وبالتالي فإن نتائج دراسة حديثة في سنغافورة قد تكون مفاجئة للبعض فعلى سبيل المثال، كان المرضى على استعداد لدفع ما معدله 20،000 دولار إضافية مقابل أن يتمكنوا من الموت في منازلهم بدلا من الموت في المستشفى، و 43،000 دولار إضافية للحصول على علاج يجنبهم الألم، وبالمقابل كانوا على استعداد لدفع فقط 11000 دولار للبقاء على قيد الحياة لمدة 12 شهرا إضافية.
وتستمر العلوم الطبية لدفع حدود الحياة والموت مع العقارات والتقنيات الجديدة التي يمكن أن تمدد حياة المرضى أو تحسن صحتهم، ولكن هذه التطورات تكلف الكثير مما يدفع للتساؤل عما إذا كانت نظم الصحة العامة ملزمة بدفع ثمن مثل هذه العلاجات، وإذا كان الأمر كذلك فكم عليها أن تدفع؟
فعلى سبيل المثال، هل هذه المنظمة ملزمة بتمويل عقار سرطان الثدي Kadycla الذي يكلف سعره 135 ألف دولار لكل مريض؟
بعض الدول تأخذ هذه القرارات الصعبة من خلال النظر في مدى فعالية العلاجات جديدة بالنظر إلى تكلفتها، وكذا فعاليتها مقارنة بالعلاجات الحالية، وإذا ما كانت هذه العلاجات ستساعد المرضى على العيش حياة أطول أم أنها قد تؤدي إلى تحسين نوعية حياة المرضى أو كليهما.
بعض الدول تأخذ هذه القرارات الصعبة من خلال النظر في مدى فعالية العلاجات جديدة بالنظر إلى تكلفتها، وكذا فعاليتها مقارنة بالعلاجات الحالية، وإذا ما كانت هذه العلاجات ستساعد المرضى على العيش حياة أطول أم أنها قد تؤدي إلى تحسين نوعية حياة المرضى أو كليهما.
وذكر نفس التقرير أن المعهد الوطني للتفوق الصحي والعناية (نيس) يستخدم عتبة تتراوح بين 30.000 و 40.000 دولار سنويا على العلاجات التي يمكنها تحسين جودة الحياة (QALY)، وهذا يعني أن العلاج الطبي المحسن لجودة الحياة يمكن أن يكون مكلفا جدا وقد لا يكون فعالا.
نظم الصحة العامة غالبا ما تنفق قدرا كبيرا في المرحلة الأخيرة من الحياة، ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يتم إنفاق 30 في المائة من 500 مليار دولار سنويا أو نحو ذلك في تكاليف الرعاية الصحية على المرضى في السنة الأخيرة من الحياة، بينما تنفق هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة حوالي 1.3 مليار جنيه إسترليني سنويا على تكاليف المستشفى للمرضى من نفس المجموعة.
نظم الصحة العامة غالبا ما تنفق قدرا كبيرا في المرحلة الأخيرة من الحياة، ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يتم إنفاق 30 في المائة من 500 مليار دولار سنويا أو نحو ذلك في تكاليف الرعاية الصحية على المرضى في السنة الأخيرة من الحياة، بينما تنفق هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة حوالي 1.3 مليار جنيه إسترليني سنويا على تكاليف المستشفى للمرضى من نفس المجموعة.

ومن الصعب عدم تقديم العلاج ربما لإنقاذ حياة المرضى المصابين بأمراض خطيرة كما أن المجتمع بشكل عام يتعاطف ويدعم هؤلاء المرضى، ولكن دعم هذه العلاجات المكلفة قد يعني أن العلاجات الأكثر فعالية أو الأقل تكلفة لن يتم تمويلها.
كما تشير الأبحاث الحديثة أيضا إلى أن هذا التمويل الإضافي للعلاجات المكلفة التي تهدف إلى إطالة عمر المرضى في نهاية الحياة قد لا تكون في الواقع ما يريده المرضى، فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة بريطانية شارك فيها حوالي 4000 شخصا أن أغلب هؤلاء لا يعطون أي أولوية إضافية للعلاج في نهاية الحياة.
وتقدم دراسة حديثة من سنغافورة أيضا معلومات قيمة حيث شملت عددا من كبار السن الأصحاء الذين يعيشون في المجتمع وكذلك مجموعة من المرضى الذين يعانون من السرطان في مراحله المتقدمة، وركزت الدراسة بشكل خاص على تكاليف العلاج المختلفة، ففي سنغافورة، يدفع الناس تكاليف العلاج الطبي من مدخراتهم، أو من خطة الادخار الصحية.
وتقدم دراسة حديثة من سنغافورة أيضا معلومات قيمة حيث شملت عددا من كبار السن الأصحاء الذين يعيشون في المجتمع وكذلك مجموعة من المرضى الذين يعانون من السرطان في مراحله المتقدمة، وركزت الدراسة بشكل خاص على تكاليف العلاج المختلفة، ففي سنغافورة، يدفع الناس تكاليف العلاج الطبي من مدخراتهم، أو من خطة الادخار الصحية.
وعند سؤالهم عن استعدادهم للإنفاق على خيارات العلاج المختلفة في حال معاناتهم من السرطان في مراحله المتقدمة اتفق كلا الفريقان على استعدادهما لإنفاق المزيد من الأموال على العلاج الطبي، ولكن الغريب أن المشاركين كانوا أكثر تركيزا على نوعية الحياة و الرعاية الملطفة مقارنة بإطالة العمر.







