كيف تأثر مشاركة السكن على أسعار الإيجارات في الشارقة؟

تشتكي العديد من الأسر في الشارقة من ارتفاع أسعار الإيجارات في الآونة الأخيرة بسبب مشاركة السكن غير القانونية.

وفي الوقت الذي تلقي أسعار الإيجارات المرتفعة بأحمالها على الجميع، تقول الأسر إنها الأكثر تضرراً لأن التكلفة تقسم على العديد من الأشخاص عند مشاركة السكن، في حين أن الأسر يتوجب عليها دفع الإيجار بالكامل.
وقال أحد المستأجرين في الشارقة لصحيفة غلف نيوز: “هذا غير عادل بالنسبة للمستأجرين مثلنا، فعلينا تحمل العبء الأكبر، إذ يتوجب علينا دفع كامل الإيجار، في حين أن الكثيرين يتشاركون بالإيجارات التي تقسم على عدد من الأشخاص، وهذا يؤثر بشكل سلبي على ارتفاع الإيجارات”.

وكانت الإيجارات في الشارقة قد انخفضت بنسبة تراوحت بين 2 إلى 3% خلال النصف الأول من العام الحالي، ومع ذلك يقول بعض المستأجرين الذين أنهوا عقود الإيجار التي استمرت لمدة 3 سنوات إنهم يواجهون زيادة تصل إلى 50% عن العقد الأول وفي بعض الأحيان أكثر من ذلك.

ويقول أحد المقيمين في الشارقة إنه دفع هذا العام مبلغ 58 ألف درهم، أي بزيادة 61% عن السنوات الثلاث الماضية التي دفع في كل منها مبلغ 36 ألف درهم. ويعتقد المهندس الهندي أن هذا يعود إلى أن العديد من المستأجرين الذين انتقلوا للعمل والإقامة في الشارقة يتشاركون في السكن وهذا أمر غير قانوني ولكنه يحدث في كل مكان بالمدينة.

ويقول محمد جاويد (49 عاماً) المقيم في الشارقة أيضاً إن مشاركة السكن تؤثر بشكل سلبي على سوق العقارات في الشارقة، حيث يشترك شخصان أو أكثر في كل غرفة، ويدفع كل منهم مبلغاً زهيداً نسبياً بالمقارنة مع ما تدفعه الأسر التي تستأجر منزلاً بالكامل.

وقال متحدث باسم بلدية الشارقة إن التأجير من الباطن ومشاركة السكن أمر غير قانوني في المدينة، وتقوم البلدية بتنظيم حملات منتظمة لقمع هذه المخالفات، إلا أن العديد من السكان لا يزالون يشتكون من هذه الظاهرة. فالبعض منهم يتصل مرات عديدة على الخط الساخن المخصص للبلدية لتقديم شكوى ضد حالات السكن المخالفة لكن أحداً لا يستجيب لهم.

زر الذهاب إلى الأعلى