من المتوقع أن تزداد مساحات المجمعات التجارية في كل من أبوظبي ودبي بشكل كبير على مدى السنوات الخمس القادمة، على الرغم من الضغوطات التي يقع تحتها تجار التجزئة نتيجة لقوة الدولار.
ومن المقرر أن تزيد مساحات المراكز التجارية خلال هذه الفترة بحوالي 3.3 مليون متر مربع، بزيادة 66% عن المساحات المتوفرة في الوقت الحالي وفقاً لتقرير جديد صادر عن شركة نايت فرانك للوساطة العقارية.
ويقول التقرير إن التطويرات الجديدة يمكن أن تصل بإجمالي مساحة المراكز التجارية في كل من أبوظبي ودبي إلى نحو 8 ملايين متر مربع، أي ما يعادل مساحة أكثر من 1000 ملعب كرة قدم. ولكن هذا الأمر يثير قلق العديد من تجار التجزئة الذين يعانون في الأصل من قلة الزبائن بحسب صحيفة ذا ناشيونال.
وقال مؤلف التقرير إن انخفاض أسعار النفط وقوة الدولار مقابل العديد من العملات العالمية يؤثر بشكل ملحوظ على الإنفاق الإجمالي للسكان والسياح على حد سواء. وتمتلك دولة الإمارات في الأصل واحدة من أكبر النسب لمساحة المراكز التجارية مقابل أعداد السكان، حيث تضم أبوظبي ودبي وحدهما حوالي 4.7 مليون متر مربع من متاجر التجزئة.
وفي دبي توقع التقرير نمو مساحة متاجر التجزئة من 3 مليون متر مربع إلى 5 مليون متر مربع أي بزيادة 66% بحلول عام 2020 موعد استضافة معرض إكسبو. أما في أبوظبي من المتوقع زيادة مساحات مراكز التسوق من 2 مليون متر مربع هذا العام إلى حوالي 3.3 مليون متر مربع بحلول عام 2020 بزيادة 65%.

ووفقاً لأبحاث نايت فرانك، ما يقارب 9 من أصل 10 من مشاريع التسوق الجديدة المزمع بناؤها في دبي قبل عام 2025 هي من مراكز التسوق الضخمة، وتشمل مشاريع توسعة لكل من ابن بطوطة مول ومول الإمارات، كما أن 52% من مساحات مراكز التسوق موجودة في المولات الضخمة مثل دبي مول ومول الإمارات وشهد كلاهما أعمال توسعة في الآونة الأخيرة.
وعلى النقيض من دبي، تبدو مراكز التسوق المخطط إنشاؤها في أبوظبي أكثر تواضعاً، حيث تشكل مراكز التسوق الضخمة نسبة 36% فقط من هذه المشاريع، بالإضافة إلى مراكز تسوق أصغر حجماً مثل الريم مول في جزيرة الريم والمارية سنترال في جزيرة المارية.
وتأتي هذه الأنباء في الوقت الذي تتعرض فيه الإيجارات في مراكز التسوق إلى ضغوطات عديدة من أهمها قوة الدولار والتخمة في أعداد المطورين، مما يدفع العديد من المراكز التجارية إلى محاولة التمسك بالمتسأجرين بأي ثمن.
وكانت شركة JLL قد توقعت الشهر الماضي أن يضطر الملاك إلى تخفيض الإيجارات خلال الربع الأخير من هذا العام وبداية العام القادم لتعويض التباطؤ في مبيعات التجزئة، ومع ذلك توقع تقرير نايت فرانك تحسن السوق خلال العام القادم.







