قد لا تتمتع مدينة هامترامك الأمريكية بشهرة عالمية، إلا أنها أصبحت فجأة حديث وسائل الإعلام، بعد ما أصبحت أول مدينة أمريكية ذات أغلبية مسلمة.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن المدينة التي تقع بولاية ميتشيجان بدأت تظهر في الأخبار منذ عام 2013، لمجرد الاهتمام بزيادة أعداد المسلمين فيها، ولكن دون إحصائيات حقيقية لأعدادهم، إلا أنها الآن بعد أن أصبحت رسميا مدينة أمريكية ذات أغلبية إسلامية، أشعلت المخاوف من حدوث تغيير في الثقافة الأمريكية.
المدينة التي اشتهرت بكونها موطن المهاجرين من أصول بولندية كاثوليكية، انتخبت الشهر الماضي أول مجلس مدينة بأغلبية مسلمة في أمريكا، وأظهرت التصويتات، التي جرت بدايات نوفمبر الجاري، حجم السكان المسلمين بها.
وأرجعت الصحيفة زيادة عدد المسلمين بالمدينة لموجات الهجرة التي كان معظهما من البوسنة واليمن وبنجلاديش خلال العقد الماضي، ربما، بحسب الصحيفة، لرخص أسعار المنازل في المدينة، وبسبب هذه الزيادة أصيب سكان المدينة الأصليين بالقلق من اختفاء مظاهر ثقافتهم، فمدينة هامرتراميك معروفة بعشق موسيقى البوب والرقص وشرب البيرة.
وتقول كارين ماجويسكي، عمدة المدينة، إن سكان المدينة الأصليين في حالة صدمة منذ مدة بسبب ذلك، مشيرة إلى أن ملاك متاجر الكحول، على بعد 500 متر من المساجد الأربعة في المدينة، يشتكون من قلة الزبائن ومن التطورات السكانية التي جعلت استهلاك الكحول يختفى تدريجيا لدرجة تشبه فترة حظر بيع الكحوليات في بدايات القرن العشرين.
من جانبه، قال سعد المسماري عضو مجلس المدينة أنه لا يفهم هذا الشعور بالخوف، وأشار المسماري، الذي يعد رابع مسلم يتم انتخابه للمجلس المدينة، أنه يشعر بالإحباط لكون كثير من سكان المدينة يعتقدون أن المجلس، ذا الأغلبية المسلمة، سيكون متحيزا، رغم كون المسماري، 28 عاما، قضى حملته الانتخابية يطرق على أبواب المساجد والكنائس على حد سواء.
وأشارت الصحيفة إلى أن المدينة التي تحتفل بعيد العمال باسم “العيد البولندي” بالرقص والموسيقى ليست غريبة على التنوع الثقافي، حيث تتحدث مدارسها بـ27 لغة، ولكن الأحداث الأخيرة في باريس ساهمت زيادة التوتر الذي بدأ في 2004، عندما رفع الآذان لأول مرة في المدينة، وهو التوتر الذي ظهر في انتخابات مجلس المدينة، عند ما وزعت منشورات تدعو لعدم التصويت مع صور لصليب سواستيكا النازي.













