تركي الفيصل: ضربة معلم

تركي الفيصل- الشرق الأوسط.. إنها ضربة معلم لأنها جمعت أكبر تحالف لمكافحة الإرهاب، وهي كذلك لأنها أتت من ذاتنا وإيماننا وأخلاقنا وسلوكنا، وهي أيضًا كذلك لأنها خالصة لوجه الله، لا حزبية فيها ولا طائفية.

أتت من قيادة سلمان بن عبد العزيز الذي يتشرف بحمل لقب خادم الحرمين الشريفين الذي وهب حياته للذود عن كلمة لا إله إلا الله، محمد رسول الله. سلمان الذي وفر المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني عندما هاجمته جحافل الجيش السوفياتي. ثم ترأس لجنة إغاثة الشعب البوسني الذي تعرض لفتك القوات الصربية والكرواتية، واستدامت إدارته لإغاثة ضحايا الكوارث الطبيعية في شتي أصقاع العالم عندما كان أميرًا لمنطقة الرياض.

ذلك هو سلمان الذي أطلق «عاصفة الحزم» ومن بعدها عاصفة «إعادة الأمل»، التي فاجأت العالم ليس فقط بحزمها بل بجرأتها وإتقان مسارها. فمنذ مشاركتها النفطية في حرب رمضان المجيدة وقيادة القوات الإسلامية في حرب تحرير الكويت، فإن السعودية تقود اليوم معركة شاملة وشريفة لإعادة الشرعية إلى اليمن الحبيبة وشعبها الذي يعاني من ظلم فئة طاغية سلبته حريته وسلمه واستقراره. ومهما ماطل المعتدون، فإن السعودية باقية في دعمها للشعب اليمني وحكومته الشرعية. وستبقى كل القوات المسلحة، من القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، وقوات الحرس الوطني، وسلاح الحدود وخفر السواحل، مشمرة عن سواعدها في نصرة المظلوم والدفاع عن الوطن.

وفي داخل السعودية بقي خادم الحرمين الشريفين على مسار سلفه الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله.
فها هي المرأة السعودية تمارس حقها ناخبة ومنتخبة، وها هم أبناء وبنات البلد يبتعثون إلى أرقى دور العلم في العالم لنهل العلوم والمعارف، وها هو مشروع ترشيد استهلاك الطاقة يشمل جميع نواحي الدولة والمواطن، وها هي السياحة الوطنية تنشر شبكتها الخدمية على جميع نواحي السعودية، فنشاهد العوائل ترمم دورها التاريخية، والمزارع المهجورة تتحول إلى منتجعات فندقية يقصدها المواطن والمقيم ليتمتع بما توفره من متع مناخية وبيئة طبيعية خلابة. ويستمر الرقي بكفاءات الشباب والشابات من خلال الجمعيات التطوعية.

ويداوم سلمان عمله للحفاظ على أمن المواطن والوطن، فتنجح الإدارات الأمنية في فك شبكات المفسدين في الأرض. وحتى عندما تقع حادثة تهدف إلى شق الصف وتأطير المذهبية، فيركننا سلمان إلى فطرتنا التي تنبذ الفرقة وتحفز ما يجمعنا في المواطنة. وهذان المحمدان عضدا سلمان؛ الأول في الأمن والثاني في الحرب، يؤديان المهمة ببراعة.

ستنضب الكلمات لو سطرت المنجزات التي قادنا إليها سلمان بن عبد العزيز. وأختم بالقول إن السعودية تواجه حملة شعواء وظالمة تتهمها بأنها راعية الإرهاب وباذرته وأتت ضربة سلمان لتحق الحق وتخرس المرجفين والمهولين، وتقول لهم:
هذا هو بياننا وهذا هو طريقنا، يلبي نداءنا إخوتنا ومن ينأى عنا يتحمل العواقب. ومن يحاربنا فنحن لها، والله معنا.

Exit mobile version