أصبح الأمن الإلكتروني تحدياً كبيراً للعديد من الشركات في دولة الإمارات، بعد أن أظهر مسح أجر مؤخراً أن حوالي ثلث الشركات في الإمارات أبلغت عن خروقات أمنية إلكترونية خلال الأشهر الـ 12 الماضية.
ووجدت الدراسة الاستقصائية التي أجرتها شركة KPMG أن الشركات التي تتعرض لهجمات إلكترونية في الإمارات تحتاج إلى ما بين أسبوعين وشهر لتتعافى من تأثيرات هذه الهجمات. وأكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع لم يكونوا على معرفة بأنهم مستهدفون من قبل مجرمي الإنترنت، وعلاوة على ذلك فإن 50% فقط من هذه الشركات لديها ترتيبات خاصة للطوارىء في حال تعرضها لهجوم إلكتروني.
و كشف الدراسة عن أن الإمارات على قائمة أفضل 10 وجهات مستهدفة من قبل مجرمي الإنترنت، وربما لا يكون هذا الأمر مفاجئاً، حيث أن معظم التهديدات الأمنية عادة ما تكون موجهة إلى القطاعات الرئيسية مثل الخدمات المالية والنفط والغاز والتكنولوجيا والبناء والرعاية الصحية، وهذه القطاعات تشهد نمواً متزايداً في دولة الإمارات.

ووجدت الدراسة أن العديد من العلامات التجارية في الإمارات ليس لديها رؤية شاملة أو دقيقة حول مخاطر الهجمات الإلكترونية على شبكات الإنترنت الخاصة بها. كما أكدت الدراسة على الحاجة إلى المزيد من الفهم لدى الشركات والمنظمات والهيئات في الإمارات لطبيعة الهجمات الإلكترونية و السبب الذي يجعلها مستهدفة أكثر من غيرها.
وكان تقرير لشركة Symantec أظهر مؤخراً ارتفاعاً بنسبة 400% للهجمات الإلكترونية في العام الماضي 2014 بدولةالإمارات، وشكلت هذه الهجمات ما نسبته حوالي 5% من مجمل الهجمات في جميع أنحاء العالم، كما ارتفعت نسبة الاستجابة من 5 أيام عام 2013، إلى 59 يوماً في 2014 بحسب صحيفة خليج تايمز.
وتؤكد هذه النتائج على ازدياد ذكاء مجرمي الإنترنت وتطور وسائل الاختراق التي يستخدمونها، بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات لحماية بياناتها على نحو فعال ضد هذه الهجمات المتطورة.






