من المعروف أن الفيتامينات وأحماض أوميغا 3 الدهنية التي توجد في زيت السمك مفيدة لصحة القلب و الدماغ، ولكن الأبحاث الجديدة تشير إلى أنها يمكن أيضا أن تلعب دورا كبيرا في فقدان الوزن.
وقد وجد علماء يابانيون أن زيت السمك يحول الخلايا الدهنية التي تخزن الدهون إلى خلايا حارقة للدهون الضارة، وبالتالي فإنها يمكن أن تساعد في مكافحة البدانة.
خلايا الدهون البيضاء تخزن الطاقة الزائدة مما يؤدي إلى تراكم الدهون وخاصة حول الخصر في حال عدم استخدامها، بينما خلايا الدهون البنية من ناحية أخرى تؤدي في الغالب إلى حرق الدهون لتوليد الطاقة والحفاظ على حرارة الجسم، وقد هدفت الكثير من الأبحاث المرتبطة بالسمنة إلى الكشف عن الآليات التي تنتج أكثر نسبة من الدهون الجيدة وأقل نسبة من الدهون السيئة، وقد مكنت الاكتشافات الحديثة المرتبطة بالبروتينات والهرمونات والعوامل البيئية من تحقيق تقدم في هذا المجال.
وقد تلقت هذه الجهود دفعة أخرى في عام 2012، عندما اكتشف العلماء نوعا ثالثا من الخلايا الدهنية و التي وصفت بأنها مزيج من البني و الأبيض أي لون البيج، والتي اعتبرت أملا جديدا لعلاج السمنة، حيث توصل الباحثون إلى أن أنها تشترك مع الخلايا البنية في قدراتها على حرق الدهون على الرغم من أن عددها ينخفض في منتصف العمر.
واعتمادا على هذه السمة الأخيرة حاول باحثون في جامعة كيوتو في اليابان اكتشاف ما إذا كان من الممكن زيادة أعداد هذه الخلايا مرة أخرى من خلال تناول بعض الأطعمة؟ وبالنظر إلى فوائد زيت السمك الصحية المختلفة، درس الفريق آثاره على هذه الخلايا في الفئران.
وقام الباحثون بتغذية مجموعة من الفئران على أساس نظام غذائي من الأطعمة الدهنية، ومجموعات أخرى من نفس الأطعمة الدهنية مع إضافات من زيت السمك، وقد اكتسبت الفئران التي استهلكت زيت السمك أقل من 5 إلى 10 في المئة من الوزن و 15 الى 25 في المئة أقل من الدهون على مدى التجربة.
ويقول الفريق أن زيت السمك كان لديه آثار على المستقبلات في الجهاز الهضمي، وتفعيل الجهاز العصبي الودي وتحويل الخلايا الدهنية البيضاء إلى مجموعة متنوعة من اللون البيج.
وقال مؤلف الدراسة كبار تيرو كاوادا أن هناك اعتقاد بأن النظام الغذائي في اليابان ومناطق البحر الأبيض المتوسط يسهم في طول العمر، وكان سبب ذلك موضع نقاش، وهذه الدراسة مكنت من فهم أفضل لهذا الأمر.
