ما هي عقوبة الشغب والعنصرية بالملاعب الرياضية في الإمارات؟

دخل في شهر أكتوبر الماضي «قانون مكافحة التمييز والكراهية» القاضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة جميع أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية بهدف تحقيق وحماية الأمن والسلم الاجتماعيين وحماية أمن الدولة وسيادتها.

هذا القانون ألقى بظلاله على الرياضة في دولة الإمارات، حيث أوضح المستشار حسن الحمادي رئيس نيابة الأموال الكلية بدائرة القضاء في أبوظبي أمس أن القانون الجديد يدرج الشتائم العنصرية والسلوك المتمرد والعنف خلال المناسبات الرياضية وفي المدرجات وكذلك الفساد داخل المؤسسات الرياضية وتحقيق مكاسب سياسية من الأحداث الرياضية ضمن القانون الجنائي.

كما كشف الحمادي عن مشروع قيد الدراسة حول إنشاء محكمة رياضية متخصصة في الجرائم الرياضية في الإمارات، وقال إن مجلس الوزراء أصدر قرار رقم 31 لسنة 2015 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2014 بشأن أمن المنشآت والفعاليات الرياضية الذي تسري أحكامه على كل المنشآت والفعاليات الرياضية المقامة في الدولة، أكانت محلية أو دولية.

وقال بموجب القانون يلتزم الجمهور بعدم الدخول إلى أرض الملعب من دون ترخيص، وعدم إدخال أو حيازة أي مواد ممنوعة، خاصة الألعاب النارية، وعدم مخالفة اشتراطات حمل السلاح أو اقتنائه، وعدم ارتكاب أو مشاركة أو تحريض أو الشروع في أعمال العنف، وعدم رمي أي مواد أو سوائل من أي نوع، وعدم التلفظ بألفاظ بذيئة أو كتابتها أو أي إيماءات من شأنها الإساءة، والجلوس في الأماكن المخصصة، وعدم استغلال الملعب لأغراض سياسية.

وأضاف أن القانون وضع عقوبات رادعة على من يخالف أحكامه، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة أشهر، ويعاقب كل من يخالف بعض أحكامه بغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم، ويعاقب كل من يحصل على موافقة لإقامة الفعالية الرياضية عن طريق التدليس والغش بغرامة لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تتجاوز مليون درهم، مع إلزامه بقيمة التكاليف المادية الناتجة عن هذه الموافقة، وللمحكمة حرمانه من ممارسة هذا النشاط لمدة لا تقل عن سنتين، ويعتبر ظرفاً مشدداً استغلال الفعاليات الرياضية في ارتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو أي قانون آخر، موضحاً أن هناك تشريعات ذات الصلة، حيث جرم قانون العقوبات الاتحادي الأفعال المرتكبة من الجمهور الرياضي ولو كانت تلك الأفعال قد ارتكبت في أثناء الفعالية الرياضية، إضافة إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذي يعاقب كل من شارك في إعداد أو إنتاج أو استخدام أو نشر أو إرسال أي ألفاظ أو عبارات أو إشارات أو رموز أو رسوم أو تصوير أو تسجيل أو كتابات سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة بما يمس أو يسيء للمجتمع أو للنظام العام.

كما ذكر الحمادي أن بعض الجرائم مثل السرقة ستكون عقوبتها مشددة إذا ما جرت في الأماكن والمنشآت الرياضية، حيث قال: “إذا حدثت سرقة على سبيل المثال خلال سباق الفورمولا 1 ستكون عقوبتها أكثر قسوة مما لو وقعت في أي مكان آخر”.

ويغطي قانون الرياضة أيضاً العديد من القضايا الأخرى مثل انتقالات اللاعبين بين الأندية والتأمين ضد الإصابات الرياضية والمنشطات والطب الرياضي والعنف وأعمال الشغب في الملاعب بحسب صحيفة ذا ناشيونال.


1290616663

وأوضح الحمادي أن القانون يحظر على أي شخص استخدام المجال الرياضي لتحقيق مكاسب سياسية، من قبيل توزيع المنشورات أو استخدام المشجعين لترديد بعض الشعارات السياسية.

أما عقوبة العنف والشغب في الملاعب وخلال الأحداث الرياضية، مثل رمي الأشياء على اللاعبين وتوجيه الشتائم أو تحريض الجمهور، فتتراوح بين 10 آلاف و 30 ألف درهم.

وأكد الحمادي على أن مثل هذه التصرفات دخيلة على المجتمع الإمارات، فقد شهدت الفترة الماضية ممارسات لا أخلاقية خلال بعض البطولات والأحداث الرياضية، مثل رمي زجاجات المياه على اللاعبين أو التهجم على الحكام، ولا بد من اتخاذ إجراءات صارمة لردع مثل هذه الأفعال ومنع تكرارها في المستقبل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى