وقال المنصوري في تصريحات صحفية على هامش الجلسة الثالثة من اجتماع المجلس الوطني الاتحادي في أبوظبي أمس الثلاثاء إن “اقتصاد الدولة قوي ومبني على سياسة وضعتها الحكومة يقل فيها الاعتماد على النفط عاماً بعد آخر”، مؤكداً أن الدولة مستمرة في مشاريعها للبنية التحتية ومستبعداً تأثرها بالتراجعات المستمرة في أسعار النفط.
وأكد المنصوري أن الدولة مستمرة في استراتيجيتها للتنويع الاقتصادي، وستعمل أيضاً علي تقوية باقي القطاعات الأخرى كقطاع الصناعة والخدمات، وذلك بهدف تعويض أي انخفاضات مستقبلية للنفط، مشيراً إلى أن تنويع مصادر الدخل هو المسار الذي اتجهت إليه الدولة منذ سنوات، ووضعته عنواناً لاستراتيجياتها الاقتصادية ورؤاها التنموية طويلة الأجل، إذ عمدت إلى تنويع قواعدها الإنتاجية بعيداً عن القطاع النفطي ودفعت الاستثمارات تجاه القطاعات غير النفطية من أجل تمكين الاقتصاد الوطني من إدراك النمو المستدام.
وأوضح المنصوري أن حكومة دولة الإمارات تمضي قدماً في تنفيذ مختلف المشاريع الطموحة في العديد من المجالات الحيوية كالصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم والسلامة العامة والشؤون الاقتصادية وحماية البيئة والثقافة والبنية التحتية بما يواكب الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.
وكشف المنصوري أن الميزانية الجديدة للعام 2016 تعكس مستوى التأثير المحدود لانخفاض أسعار النفط العالمية على مجمل التوجهات الحكومية الاتحادية وخططها المستقبلية، مضيفا أن “الميزانية الجديدة جاءت لتؤكد أيضاً معطيات صندوق النقد الدولي بأن دولة الإمارات تعتبر من أقل الدول تأثراً بتراجع أسعار النفط، إذ أن القطاعات غير النفطية تساهم بقرابة 69% من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي فإن الانخفاض الراهن في أسعار النفط كان تأثيره محدوداً على مسيرة التنمية الشاملة للدولة، وهو ما ظهر بشكل جلي بعد اعتماد الميزانية الجديدة التي تعتبر مؤشراً واضحاً يؤكد نجاح الإمارات في تنفيذ السياسات المرنة والناجحة التي ستمكنها من الاستمرار في تنويع مصادر دخلها وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية مستقبلاً”.






