أكد مسؤول في وزارة المالية أن ضريبة القيمة المضافة التي يتوقع أن تفرض في الإمارات في غضون عامين من الآن، لن يكون لها تأثير كبير على تكاليف المعيشة للسكان.
وقال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية في حديث لصحيفة 7days إن ضريبة القيمة المضافة من المتوقع أن يتم فرضها في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2018، لكن الموافقة النهائية لم تصدر بعد على فرض ضريبة تتراوح بين 3 و 5%، فلا تزال المناقشات جارية بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي للاتفاق على توحيد السياسات الضريبية قبل دخولها حيز التنفيذ.
و أشار الخوري إلى أن نسبة 3 إلى 5% التي يتوقع أن تفرض في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي منخفضة بشكل كبير بالمقارنة مع بلدان أخرى في العالم، مضيفاً أن هذه الضريبة الصغيرة لن يكون لها تأثير ملحوظ على أسعار السلع والخدمات.
و أوضح الخوري أن فرض ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي يأتي بناءاً على توصية من صندوق النقد الدولي، بهدف توفير دخل مستدام لهذه الدول، والحد من الاعتماد الكلي على عائدات النفط.

وجاءت تصريحات الخوري على هامش لقاء وكلاء وزراء المالية العرب الذي عقد في أبوظبي يوم الخميس، و قال فيها إن دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تناقش السياسات المقترحة بشأن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، ويتم في الوقت الحالي وضع اللمسات الأخيرة بهذا الخصوص”.
ولن تشمل الضريبة جميع القطاعات الاقتصادية في الإمارات، حيث ستكون بعض القطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية والمواد الغذائية الأساسية معفاة من الضريبة، وبالتالي سيكون أثر هذه الضريبة محدوداً على تكاليف المعيشة للسكان في البلاد.
و يأتي فرض ضريبة القيمة المضافة ضمن مساعي دول الخليج لتطبيق إصلاحات اقتصادية تهدف إلى مواجهة التحديات التي فرضها الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ أواخر عام 2014، وتسعى الإمارات وباقي دول الخليج إلى إيجاد موارد إضافية للدخل تساعد على استقرار الاقتصاد وتفادي أية أزمات في المستقبل.
وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة من شأنه أن يضخ ما بين 10 و 12 مليار درهم إلى خزينة الدولة خلال العام الأول، مما يساعد على تعزيز الاقتصاد في البلاد، و زيادة الموارد غير النفطية، تماشياً مع السياسات الحكومية التي تهدف إلى تنويع الموارد الاقتصادية في الإمارات.







