كيف سيؤثر رفع العقوبات عن إيران على الشركات في الإمارات؟

يتوقع المراقبون أن يؤثر رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران عقب الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة والدول الغربية بشكل إيجابي على القطاعات غير النفطية في الإمارات.

و يوفر الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية فرصة للشركات المحلية و الشركات متعددة الجنسيات في الإمارات لتحقيق المزيد من الأرباح بحسب حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي للتجارة والصناعة.

وفي حديث لصحيفة خليج تايمز، أشار العوضي إلى ما قاله وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي بين أن التجارة بين الإمارات وإيران لا تتجاوز 4% من التجارة الإجمالية في البلاد، لذلك فإن أي اتفاق لن يغير كثيراً من موقع الإمارات كمركز تجاري إقليمي للتجارة والتصدير إلى مختلف أنحاء العالم.

وأضاف العوضي: إيران سوق عطشى، وأفضل الأسواق القادرة على أن تروي هذا العطش هي دولة الإمارات”.

ويقول آلب إيكي  كبير الاقتصاديين في بنك أبوظبي الوطني إن الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران هم الصين والهند وتركيا واليابان وكوريا، ومن المتوقع أن تتحسن التجارة الإيرانية مع دول الجوار وخاصة تركيا ودولة الإمارات.

أما الدكتورة مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في بنك أبو ظبي التجاري، أشارت في مذكرة بحثية نشرت مؤخراً إلى أن القطاعات غير النفطية في الإمارات وخاصة دبي ستكون المستفيد الأكبر من رفع العقوبات عن إيران.


Company-Formation-in-Jebel-Ali-Free-Zone-Dubai-UAE-620x330

ويتوقع المحللون أن أي انتعاش اقتصادي إيراني سيساعد على تعزيز التجارة والتدفقات المالية، ففي عام 2014، كانت 39% من واردات إيران عبر دولة الإمارات، كما أن إيران هي ثاني مستورد للمنتجات غير النفطية من الإمارات بعد الهند.

وأشار العوضي إلى أن إيران خلقت قاعدة صلبة للعديد من الشركات متعددة الجنسيات التي تتخذ من الإمارات مقراً لعملياتها، ومن المتوقع أن إيران ستحقق نمواً اقتصادياً بنسبة تتراوح بين 6 و 8% سنوياً في غضون السنوات المقلبة على خلفية رفع العقوبات التجارية والمالية.

وتعد الإمارات أكبر شريك غير نفطي لإيران، ونتيجة لذلك يتوقع المحللون أن تحرير الاقتصاد الإيراني سيعمل على تحفيز نمو الصادرات من دولة الإمارات والتي توقفت لوقت طويلة نتيجة العقوبات على إيران. كما يرى المحللون أن الاستثمارات الإيرانية ستساعد على نمو سوق العقارات في دبي التي تعد مقصداً مفضلاً للمستثمرين الإيرانيين نظراً لقربها الجغرافي من إيران وباعتبارها مركزاً للتجارة والأعمال التجارية الدولية.

واستناداً لدراسة صادرة عن بنك أوف أمريكا فإن قطاعات البنوك والنقل والعقارات في الإمارات هي المستفيد الأكبر من رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران. و حل المستثمرون الإيرانيون في مركز متقدم بين أعلى المشترين للعقارات في دبي عام 2010 بنسية 12%، وجاء الإيرانيون في المرتبة الرابعة بعد الهنود والباكستانيين والبريطانيين، ولكن بعد العقوبات انخفضت الاستثمارات الإيرانية في قطاع العقارات إلى أدنى مستوى لها لتصل إلى 3% فقط في العام الحالي.

ويقدر البنك الأمريكي أن الاستثمارات الإيرانية في سوق العقارات في دبي قد تعود إلى مستوى الذروة بشكل تدريجي بعد رفع العقوبات، وبالمثل من المتوقع زيادة أعداد الزوار من إيران إلى دبي بشكل كبير نتيجة لذلك.


1399640736-traditional-trade-between-iran-and-dubai-continues-despite-sanctions_4691461
 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى