الأطعمة الشعبية في الإمارات لا علاقة لها بالحمص اللبناني والكباب التركي

متابعة-سنيار: في تقرير خاص عن الأطعمة الشعبية في الإمارات، ذكر موقع بي بي سي أن هذه الأطعمة ليست لها أي علاقة بالحمص اللبناني أو الكباب التركي، حيث ذكرت مديرة المهرجان السنوي للأغذية بدبي جرين وود عن هذا الأمر بعبارة “الأطعمة الشعبية تأخذ معنى خاص وعميق في الإمارات”.

الأكلات الشعبية في مهرجان دبي للتسوق يناير 23 2011 تصوير علي الظاهري

وذكر التقريرأن دولة الإمارات تضم أكثر من 200 جنسية من المقيمين، وقال إن الأطباق” المحلية “منوعة من النكهات العالمية، فمن البيروفية إلى الفرنسية والكورية إلى الفيتنامية، يمكن لزائر المدينة تناول الطعام في جميع أنحاء العالم في هذه المدينة الصغيرة، ولكن هذا التنوع في النكهات أدى إلى إهمال كامل للمطبخ المحلي الأصيل حيث أن الوافدين سواء من العمالة أو السياح لا يبدون الكثير من الاهتمام بالمطبخ الإماراتي التقليدي الذي يمكن القول أنه ظل حبيس المطابخ في المنازل.

فعلى الرغم من أن المغتربين لا يعرفون الكثير عن المطبخ الإماراتي إلا أنه لازال يعرف اهتماما كبيرا وخاصة في الاحتفالات، وقال ناصف كايد، العضو المنتدب لمركز محمد الشيخ للتواصل الحضاري (SMCCU)، أن الأطباق المحلية في الإمارات تنتقل من جيل إلى جيل، وخاصة خلال شهر رمضان.

p0391mh2
ولكن الأمر تغير اليوم، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى موجة جديدة من المسافرين الذين يبدون اهتماما متزايدا بأطباق الإمارات الشعبية ونتيجة لذلك، فإن هذه الأطعمة بدأت تتعافى ببطء من كونها تقتصر على المطابخ الخاصة وتدخل مجال الطعام العام.

وأصبحت الأطباق التقليدية الإماراتية تحظى بترحيب المقيمين من العمالة الوافدة وكذلك السياح، ولذلك ظهرت مطاعم متخصصة في هذا المطبخ الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من المطبخ الشرقي الأصيل المعروف بنكهاته و أطباقه الصحية، وَوفقا لجرين وود، فقد بدأ الاعتراف بقيمة النكهة المحلية، وأصبح هناك تزايد في عدد المطاعم المتخصصة في المطبخ الإماراتي، والمقاهي التي تقدم القهوة العربية و حليب الإبل و المخابز وغيرها.

p0391m7l
وخلافا للاعتقاد الشائع، فإن مطبخ الشرق الأوسط ليس مطبخا متجانسا، حيث أن دبي لها هويتها الخاصة الفريدة التي لا علاقة لها بالحمص اللبناني أو الكباب التركي، كما أن المطبخ الإماراتي بشكل عام يتنوع ليشمل الأطباق الصحية و اللحوم المتبلة بمهارة والمحمص و الأسماك و أطباق الأرز، والحلويات المطوية بدهاء، والسلطات الحامضة و الحارة من الخضروات و البقوليات، ويعتبر بارجيل واحد من الفنادق القليلة التي تقدم المأكولات الإماراتية الأصيلة، وهي العنصر الذي يعتبره الطاه خضر Puthabba المفتاح للتعريف بثرات الطهي الغني في البلاد.

img02

ولعدة قرون قبل قيام اتحاد الإمارات كانت المنطقة موطنا لقبائل مختلفة تعيش في الصحراء، وقد كان البدو حينها يعتمدون على الحيوانات مثل الدجاج والماعز للحصول على اللحم، بالإضافة إلى ألبان الإبل، والقليل من الأعشاب والخضار التي يحصلون عليها عن طريق التجارة والتي أصبحت جزءا من نظامهم الغذائي.

p0391kyp

وعلى طول الساحل، عاش الصيادون وغواصي اللؤلؤ والتجار على المأكولات البحرية بنكهات الأعشاب والتوابل  مثل الزعفران والهيل والقرفة والكركم، بالإضافة إلى الأرز والبقوليات المستوردة من آسيا.
وكانت الأسماك المجففة عنصرا رئيسيا آخر نظرا لعدم وجود التبريد، فبعد تنظيف الأسماك، تعلق المملحة والمجففة تحت الشمس الحارقة للحفاظ عليها.

p0391ktp
أما أطباق التحلية أو الحلويات فإنها عدة تتكون من أنواع التمور بالنظر إلى توفر أشجار النخيل في الواحات، يجعل ثمارها مهمة في استخدامها في الحلويات وتمنح كهدايا، كما يستخدم العسل عادة كمادة للتحلية، في حين كانت المكسرات وخاصة الفستق تحظى بشعبية كبيرة حيث يتم تناولها بعد العشاء.

p0391mcp

وقد نشأت دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971، وبفضل احتياطيات النفط والغاز في البلاد، أصبحت من البلدان الغنية، وتحولت إلى أرض الأبراج اللامعة، والسيارات السريعة والسلع الكمالية ولم يعد من الممكن التعرف عليها كأرض مقفرة يعيش فيها البدو، لكن ذكريات هذه الجذور البدوية باقية في الوعي الوطني، ولازالت الأطباق التقليدية التي تغذى عليها الأجداد في ذاكرة سكان البلاد، ومن ثم نلمس هذا الحرص للحفاظ على النكهات الإماراتية الفريدة من نوعها.
p0391p5r

زر الذهاب إلى الأعلى