لماذا يشعر المستهلكون بالقلق في الإمارات؟

على الرغم من مرور حوالي 7 سنوات على الأزمة المالية العالمية، ولكن المستهلكين في دولة الإمارات لا يزالون يشعرون بالقلق بشأن القضايا الاقتصادية.

وأظهر أحدث مؤشر لثقة المستهليكن لشركة أبحاث السوق “نيلسن” أن 53% من السكان الذين شملهم الاستطلاع خلال الربع الرابع من عام 2015 يعتقدون أنهم يعيشون في حالة ركود اقتصادي، بزيادة عشر نقاط عن الربع الثالث من نفس العام.

كما سجل التفاؤل بشأن فرص العمل انخفاضاً أيضاً خلال هذه الفترة، حيث أن 58% فقط من المشاركين في الاستطلاع يحملون مشاعر إيجابية تجاه فرص العمل، بانخفاض سبع نقاط عن الربع الثالث من عام 2015. ويعزى التشاؤم لدى السكان إلى الانخفاض المستمر في أسعار النفط، إلى جانب التباطؤ الاقتصادي في الصين، والتوقعات بالركود الاقتصادي والعجز المالي في المنطقة بحسب ما ذكرت صحيفة غولف نيوز.

و قال أرسلان أشرف المدير الإقليمي في نيلسن للصحيفة: “يتوقع الكثير من المستطلعة آراؤهم حدوث ركود اقتصادي، لأنهم يرون أن قدرة الحكومة المالية ستكون محدودة نتيجة تراجع أسعار النفط”. و أضاف: “ترتبط التوقعات بانخفاض فرص العمل مع الأداء الكلي للاقتصاد الذي يتوقع أن ينمو بوتيرة أبطأ من العام الماضي”.

ومع ذلك، يقول أشرف إن إعلان الحكومة مؤخراً عن إجراءات لدعم الاقتصاد عبر تحفيز القطاعات غير النفطية يمكن أن يساعد على تهدئة مخاوف المستهلكين.


dubai_mwn3

ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تنمو اقتصادات الدول في منطقة الشرق الأوسط هذا العام إلى 3.9% أي أقل بحوالي 0.6% عن التوقعات السابقة.

وبالمقارنة مع الأسواق الأخرى في المنطقة، يبقى المستهلكون في دولة الإمارات أكثر تفاؤلاً، حيث ارتفع مؤشر الثقة ليقف عند 108 نقطة اعتباراً من الربع الرابع، بزيادة نقطة واحدة عن الربع الثالث من عام 2015، في حين سجلت بلدان أخرى في الشرق الأوسط بما فيها مصر والمملكة العربية السعودية تراجعاً في ثقة المستهلك. وارتفع عدد المستهليكن الذين يعتقدون أنهم يعيشون في حالة ركود من 60% إلى 70% بشكل عام في جميع أنحاء المنطقة.

وبصرف النظر عن آراء المستهليكن، يشعر أصحاب الأعمال في الإمارات أيضاً بالقلق حول الآفاف الاقتصادية، وأشار تقرير منفصل صدر خلال الأسبوع الماضي إلى أن الشركات الصغيرة على وجه الخصوص، لا ترغب في الوقت الحالي بتوظيف موظفين إضافيين أو التوسع في أعمالها.

ومع ذلك، قال ديفيد هنت، الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي إن العوامل الأساسية للسوق في دولة الإمارات لا تزال قوية على الرغم من المشاعر السلبية السائدة حاليا. و أشار بعض المحللين إلى إن القلق المتزايد للمستهلكين في الغالب يعود إلى العامل النفسي، فالإفراط بالتفكير في النتائج المترتبة على انخفاض أسعار النفط، يدفع الكثيرين إلى الشعور بالقلق من المستقبل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى