بلدة صغيرة في شمال شرق البرازيل تدعى “غويانا”، تتبع ولاية بيرنامبوكو، تتميز بأنها شديدة الفقر، تحاط كافة جوانبها بضباط الشرطة، أطلقت عليها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أنها “معقل” فيروس زيكا في البرازيل، لاسيما وأن المشي داخل المناطق الفقيرة النائية في تلك البلدة، التي يسكنها 78 ألف نسمة، يجعلك تدرك بسهولة لماذا كانت مهمة زيكا سهلة في التغلب على سكان تلك البلدة.
وخاضت الصحيفة البريطانية جولة داخل تلك البلدة الفقيرة، وكانت البداية من داخل كوخ تسكنه سيدة في الخمسينات من عمرها، تعيش وسط نهر من الزجاجات البلاستيكية الفارغة، وترتدي ملابس متسخة، وسط جدران متشققة، والبكتريا تحيط كافة جنبات المكان، وخارج منزل السيدة تقف سيارة كبيرة عليها مكبرات صوت تنادي: “أخرجي من منزلك سيدة جاسينتا”.
يقف الجيران في كافة الأرجاء لمتابعة ماذا سيحدث مع تلك السيدة، التي برزت أخيرًا من داخل حديقة منزلها، وسط مراوغات مع رجال الشرطة، التي لو لم تكن استمعت لتعليماتها لأخرجوها بالقوة مثلما فعلوا في باقي المنازل المشتبه في كونها سببًا في انتشار البعوض الناقل لفيروس زيكا، خاصة وأن منزلها يحيط بالمياه الراكدة، والزجاجات الفارغة، التي يعتقد في كونها مأوى جيد ليركات البعوض.
يعتقد أن معدلات الإصابة بالفيروس في تلك البلدة هي الأعلى في البرازيل، حيث تقدر عدد الإصابات بحوالي 40 ألف شخصًا على الأقل، وفي الوقت نفسه يصل إلى العيادات الطبية حوالي 500 شخصًا يوميًا يشتبه في إصابتهم بالفيروس.
ارتفع عدد الحالات المحتمل إصابتها بصغر حجم الرأس في البرازيل بواقع 6% في الأيام العشرة الأخيرة ليصل إلى 5079 حالة، حسبما أعلنت الحكومة يوم الجمعة.
وذكرت وزارة الصحة في بيان صحفي أنه من بين هذه الحالات، تأكدت إصابة 462 حالة واستبعدت إصابة 765 حالة ومازالت الحالات الـ3852 قيد التحقيق.
وترجع هذه الزيادة السريعة إلى فيروس زيكا الذي ينتشر حاليا في أنحاء البلاد. ولكن لم يثبت في الوقت الراهن وجود صلة رسمية بين هذه التشوهات الذي يصاب بها الأطفال حديثي الولاده والفيروس.
وإن هذه الزيادة البالغة 6% أقل من معدل الزيادة التي شوهد في البلاغات السابقة عن حالات إصابة جديدة. وفي التحديث الذي أجرى في الأسبوع الماضي، بلغت الزيادة 14%.
بيد أن يشتبه بأن الاحتفالات الكرنفالية السنوية التي أقيمت في الأسبوع الماضي ربما أدت إلى تباطؤ عملية الابلاغ عن حالات إصابة جديدة.
علاوة على ذلك، ذكر البيان الصحفي أنه من بين حالات الإصابة الـ462 الجديدة، هناك 41 طفلا رضيعا تأكدت صلتهم فيروس زيكا عبر الأم خلال فترة الحمل.
وبالنسبة للحالات الـ765 التي استبعدت، فكانت جميعا حالات لأجنة ظهرت فيها تشوهات خلقية ولكن الفحوص التالية أثبتت إنها أجنة طبيعية أو أن ما بها من تشوهات ليس لها علاقة بفيروس زيكا.
وبالإضافة إلى ذلك، توفي 25 طفلا رضيعا في البلاد بسبب صغر حجم الرأس وضمور مصاحب في الجهاز العصبي. ولكن يجرى التحقيق في 59 حالة وفاة أخرى وربما تكون مرتبطة بنفس الظروف. وتشمل هذه الأعداد أطفالا حديثي الولادة وأجنة ولدت ميتة.
ومن بين جميع حالات الإصابة بصغر حجم الرأس المسجلة، نشأ 29% منها في ولاية بيرنامبوكو الواقعة شمال شرقي البرازيل.






















