دخلت الورقة الكردية على الخط لتنضم إلى الأوراق السورية المتشابكة والمعقدة، حيث تمكن الأكراد في شمال البلاد من إقامة منطقة إدارة ذاتية بعد طرد مسلحي تنظيم داعش من مساحات ليست بالقليلة.
ويبدو أن جزء من الأكراد في سوريا غير راض عما يجري في جنيف، فقرر الانتقال لخطوة أخرى تتمثل في إقامة نظام اتحادي يبدأ بدمج ثلاث مناطق كردية تدار ذاتياً في شمال سوريا، ومن ثم التفاوض على حكم فيدرالي لمناطق الأكراد ضمن وحدة سوريا.
إلا أن الأكراد يسعون لإغراء المجتمع الدولي بمنطقة يسودها الاستقرار في شمال سوريا حال استمرار الحرب، أو يطمحون في حكم ذاتي يصلون إليه بالتفاوض وبفرض سياسة الأمر الواقع إذا ما توصل الفرقاء السوريين لاتفاق في جنيف بحسب موقع سكاي نيوز.

وفي ريف الحسكة شمال شرقي سوريا، اجتمع عدد من الأحزاب الكردية في اجتماع رميلان الذي يضم كافة مكونات الشمال السوري من الكرد والعرب والآشوريين والسريان والشيشان والتركمان والأرمن، إلا أنهم أجلوا إقرار الفيدرالية بانتظار وصول وفد عفرين من أقصى شمال غرب سوريا الذي يحول سيطرة تنظيم داعش على مناطق تفصلهم عن باقي مناطق نفوذ الأكراد.
وكان الأكراد قد خاضوا بجانب الجيش السوري وبمعزل عنه معارك عنيفة ضد داعش، وساهمت الحملة العسكرية الروسية على سوريا في توفير غطاء جوي للمقاتلين الأكراد خلال معاركهم ضد داعش، فرفرف العلم الكردي على 3 مناطق هي الجزيرة وكوباني وتل أبيض وعفرين، التي يفصلها عن مناطق التي يسيطر عليها الأكراد بحوالي 100 كيلومتر أغلبها خاضعة لسيطرة داعش.
فالأكراد يراهنون على طرد مقاتلي التنظيم ليتحقق حلمهم في “روج آفا”، وهو الاسم الذي أطلقوه على مناطق نفوذهم شمالي سوريا، ورغم توقع الأكراد فشل مفاوضات جنيف، إلا أنهم يطمحون في حكم ذاتي خاصة بعد انسحاب القوات الحكومية من المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا.







