قال ناصر محمد حسن النقبي، 30 عاماً، الذي عاد إلى أرض الوطن الجمعة، بعد رحلة علاج استمرت 8 أشهر متواصلة في ألمانيا، على نفقة الدولة، إثر إصابته في «معركة مأرب» على أرض اليمن في الرابع من سبتمبر الماضي 2015: «إن شعوره وهو عائد إلى الإمارات شعور طفل عائد إلى (حضن أمه)».
ووصف «الجندي أول» ناصر النقبي، اللحظات الأخيرة، التي سبقت «ضربة مأرب» الغادرة: «كنا نجلس داخل المعسكر على أتم الاستعداد لأي طارئ، وفق الأوامر العسكرية، لنفاجأ بدوي هائل يضرب المكان ويزلزل الأرض، فيما تناثرت الشظايا في جنباته، ورغم الألم الشديد من جراء الإصابات والجروح والكسور العديدة، التي لحقت بي، زحفت مع زملاء آخرين من قواتنا المسلحة إلى «ساتر» عسكري و«حفرة» كبيرة أحدثها الانفجار والصواريخ «الجبانة»، التي انهالت فوق رؤوسنا، ثم ألقينا بأنفسنا داخلها، حتى تصلنا «النجدة» والإسعاف، دون أن أفقد وعيي إطلاقاً، وبقيت على هذه الحال، حتى وصلت مركبات الإسعاف، ونقلتنا إلى المستشفى، حيث تلقيت مع رفاقي العلاج، ولم أستعد وعيي إلّا وأنا داخل طائرة عسكرية إماراتية نقلتني إلى مستشفى المفرق في أبوظبي، وبعدها بنحو شهر نقلت إلى ألمانيا، لاستكمال العلاج.
وأكد (الجندي المصاب) أن معنوياتنا كانت تحلق في «السماء» قبل الضربة المشهودة في «مأرب»، ولم تهبط بعدها، بل ازددنا عزيمة وإصراراً على نصرة الحق والوطن والأشقاء، والمضي قدماً في تلبية وترجمة نداء الإمارات وقيادتها الرشيدة، فيما تعززت قيم الانتماء للوطن والولاء لقيادته الرشيدة في نفوسنا وقلوبنا، وشعرنا، ولانزال بـ «رغبة عارمة» بالعودة إلى ساحة المعركة، وإلى الصفوف الأمامية تحديداً، ومشاركة زملائنا وإخواننا من «رفاق السلاح» في أداء المهمة الوطنية القومية، حتى تنجلي الغمة ويظهر الحق ويزهق الباطل بحسب ما صرح لصحيفة الخليج.
وقد أصيب النقبي بتهتك في الأمعاء، وشظية في القدم اليمنى وشظية أخرى في الظهر، بالقرب من العمود الفقري، الذي شاءت العناية الإلهية تجنب إصابته، مع اقتصاره على الإصابة بشرخ بسيط في أسفله.
وأوضح أنه تعافى من إصاباته وجروحه المختلفة، التي لحقت به خلال معركة اليمن، وهو في حالة صحية وبدنية جيدة، مع معنويات عالية، بينما يستعين حالياً بـ «عكاز»، الأمر المقرر أن يستمر مدة تتراوح بين 6 أشهر إلى عام، وفق ما أخبره أطباؤه في ألمانيا، التي من المقرر أن يعود إليها لاستكمال العلاج والخضوع لفحوصات جديدة، بغرض الاطمئنان إلى حالته الصحية والوقوف على آخر التطورات في وضعه البدني وإصاباته وكسوره المتفرقة.







