البحر الأسود أصبح من أكثر المناطق المتنازع عليها وكذلك من أكثرها تسلحاً وهذا ليس بالأمر الجديد فمنذ مئات السنين، لطالما اعتبرت روسيا البحر الأسود منطقة ذات أهمية استراتيجية.
وليس من الصعب عليكم معرفة سبب اعتبار البحر الأسود منطقة استراتيجية هامة بالنسبة لروسيا فهو بالأساس بمثابة جسر بين قارتين، وبوابة بين أوروبا والشرق الأوسط كما يتيح ممراً حيوياً إلى البحر المتوسط، حيث يعطي ذلك الأمر أهمية تجارية، ولكن أيضاً أهمية عسكرية وفي الصراع في سوريا يشكل البحر الأسود محوراً استراتيجياً ولوجستياً للروس الذين يقومون بنشاطات عسكرية في ذلك الصراع.
و إذا ما القينا نظرة على الدول الأخرى التي لها حدود على البحر الأسود يمكن فهم الوضع بشكل أفضل. أوكرانيا رومانيا بلغاريا جورجيا وتركيا، وباستثناء تركيا جميع تلك الدول كانت إما جزءاً من الاتحاد السوفيتي أو تحت النفوذ السوفيتي، وفي الوقت الذي اتجهت فيه كل من أوكرانيا وجورجيا للتقرب من حلف الناتو أصبح الخناق يضيق أكثر على روسيا من قبل الحلفاء بحسب موقع سي إن إن.
وروسيا قالت مراراً وتكراراً إنها تؤمن بقوة أن جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق يجب أن تبقى خاضعة لتأثيرها، وعلى مدى عقود اشتكت روسيا مما أسمته بعدوان الناتو وبشكل أساسي ترى أن الحلفاء الغربيين يقتربون بشكل عدائي من حدودها.






