اسطنبول خالية من السياح

بعد أسبوع من الاعتداء الذي استهدف مطار اسطنبول، يبدو أن الأجانب قرروا الابتعاد عن الوجهة الاولى للسياحة في تركيا، فالهدوء غير المعتاد في مطلع الصيف يعم المدينة حيث يعاني العاملون في هذا القطاع من صعوبات.

لكن بالنسبة للعاملين في قطاع السياحة، فان التفجيرات الانتحارية الثلاثاء الماضي تعتبر مؤشرا إلى موت هذه الصناعة التي تعاني بالفعل من سلسلة هجمات تشهدها تركيا منذ بداية العام الحالي، كما ان المطاعم فارغة في منطقة السلطان احمد السياحية في حين تعرض فنادق الخمس نجوم غرفا باسعار متدنية، في أوقات أفضل، كان ينبغي أحيانا الوقوف في طابور لاكثر من ساعة قبل الدخول الى ايا صوفيا. اما اليوم، فيكفي شراء بطاقة للاستمتاع بروعة المكان، مع عدد قليل من السياح.

وقال اورهان سونمز “انها كارثة” بينما كان يعرض على المارة زيارة يكون دليلها الى ايا صوفيا التي كانت كنيسة قبل تحويلها الى مسجد ومن ثم الى متحف، واضاف “عملت طوال حياتي كمرشد سياحي. ومعظمنا يتساءل الآن ما اذا كنا سنستمر. انها مأساة”.

أكبر انخفاض للسياحة من 22 عام

وقد أظهرت بيانات رسمية، هبوط عدد السائحين الذين استقبلتهم تركيا، بأكثر من الثلث في مايو في أكبر انخفاض في 22 عاماً على الأقل، بعد تضرر نشاط السياحة جراء التوترات مع روسيا، وموجة تفجيرات.

ويؤذن هذا الانخفاض بمزيد من المعاناة للاقتصاد التركي الذي تضرّر من تباطؤ الصادرات، وضعف الاستثمارات الخاصة.
ويتوقع بعض خبراء الاقتصاد انخفاض إيرادات السياحة بمقدار الربع في العام الحالي، ما يُكبد الاقتصاد خسائر بنحو 8 مليارات دولار، أو ما يُعادل1 % من إجمالي الناتج المحلي.
زر الذهاب إلى الأعلى