يعتبر برج خليفة أعجوبة هندسية بكل المقاييس، ولا يزال محافظاً على لقبه كأعلى برج في العالم، فهو يزيد بخمسة وثلاثين طابقاً عن برج شنغهاي الذي يحتل المرتبة الثانية على الصعيد العالمي. لكن توصيل المياه إلى جميع طوابق برج خليفة لم يكن بالأمر اليسير، و لجأ المهندسون إلى حلول مبتكرة لتحقيق هذا الهدف.
و عند بناء أعلى برج على وجه الأرض فبالتأكيد سيكون هناك عدد كبير من الناس يقطنون أو يعملون فيه، وأكثر ما يحتاجونه هو الماء، ويقدر طول الأنابيب التي تضخ المياه في برج خليفة بحوالي 62 ميلاً تضخ حوالي ربع مليون غالون باستخدام نظام مياه متطور يطبق أعلى المعايير كفاءة في استخدام المياه بحسب موقع ذا أوربان ديفيلوبر.
و يضم برج خليفة 132 ميلاً إضافية من الأنابيب لنظام الطوارىء و 21 ميلاً من مواسير مياه التبريد لدعم نظام تكييف الهواء، و يقع هذا النظام تحت ضغط كبير لتوفير حاجة السكان وخاصة خلال فصل الصيف الذي ترتفع فيه درجة الحرارة بشكل كبير، وينتج النظام 15 مليون غالون من المياه المكثفة سنوياً.
و بالنظر إلى الجاذبية باعتبارها أكبر تحد يواجه الإنسان، فإن مهمة ضخ المياه نحو ارتفاعات شاهقة داخل برج خليفة أمر غاية في الصعوبة، و أدرك المهندسون منذ البداية أن استخدام مضخة مياه واحدة ضخمة أمر خطير للغاية، بالنظر إلى كمية الضغط التي تحتاج إلى توليدها.
و بدلاً من ذلك، لجأ المهندسون إلى استخدام نظام متطور يضخ المياه إلى مجموعة من الخزانات على مختلف المستويات في جميع أنحاء البرج، و هي متداخلة في جميع أنحاء المبنى. و تم تثبيت هذه التجهيزات داخل 7 طوابق ميكانيكية تشكل شريان الحياة للبرج، فهي تضم بالإضافة إلى مضخات المياه والخزانات كلاً من محطات الكهرباء الثانوية و وحدات تكييف الهواء.
وتولد المضخات ضغطاً يقدر بحوالي 30 بار، ويبلغ قطر الأنابيب حوالي 60 سنتيمتراً، وهي مغلفة بشكل جيد بحيث لا يمكن للسكان سماع صوت تدفق المياه عبرها.








