دعوات للتخفيف من عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات

يطالب المسؤولون القضائيون بإدخال إصلاحات على قانون المخدرات في الإمارات، والتخفيف من عقوبة السجن لمدة 4 سنوات المعمول بها في الوقت الحاضر لتعاطي المواد المخدرة.

ويقول الخبراء القانونيون إن بعض الحالات تستدعي عقوبة أخف من ذلك، والحد الأدنى للعقوبة لا يأخذ بعين الاعتبار نوع المخدر أو الكمية التي يتم تعاطيها.

وقال عبد المنعم عبد الفضيل قاضي التفتيش في دائرة القضاء بأبوظبي أن الحكم بالسجن لمدة 4 سنوات مبالغ فيه وخاصة للشباب الذين يتعاطون المخدرات بكميات صغيرة، والحكم عليهم بالسجن لهذه المدة يمكن أن يدمر حياتهم.

ويعتقد بعض الخبراء أن هذه العقوبة يمكن أن تؤدي بالشباب إلى تعاطي أنواع أكثر خطورة من المخدرات بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

الدكتور فيصل النويس، الطبيب النفسي الذي يعالج مدمني ومتعاطي المخدرات في عيادة بأبو ظبي يدعم هذه النظرية حيث يقول: “يجب أن يكون هناك نوع من التباين بين أنواع المخدرات والكمية المستهلكة عند اتخاذ القرار بشأن محاكمة شخص ما والحكم عليه، فأربع سنوات هي فترة طويلة جداً، وأعتقد أن القضية الرئيسية في الإمارات عندما يتعلق الأمر بتعاطي المخدرات هي تطبيق عقوبة قاسية جداً دون أن يكون هناك فرق بين عقار وآخر”.

gty_pot_130331_wmain

وأشار النوس إلى أن العقوبة الموحدة يمكن أن تدفع الكثيرين إلى تعاطي أي نوع من المخدرات، لكن يجب أن يتم تعديل القوانين بحيث تأخذ بعين الاعتبار نوعية المخدرات وكميتها كما هو معمول به في كندا التي سبق وأن عمل فيها.

وأضاف: “في الوقت الحاضر بدأت معظم البلدان بتجريم الماريجوانا، وأعتقد أن الكوكايين والهيرووين أشد خطورة، والرسالة التي تبعث بها العقوبة الموحدة بالسجن لمدة أربع سنوات أن جميع هذه العقاقير المخدرة سوء أمام القانون، في الوقت الذي يختلف تأثيرها على الجسم”.

وطالبت عائشة الزعابي مدربة التنمية الشخصية التي تعمل مع متعاطي المخدرات بمنح القاضي حرية تقدير العقوبة، وذلك بهدف التمييز بين متعاطي المخدرات البسيطة لفترة قصيرة، وبين المدمنين على تعاطي أشد أنواع المخدرات خطورة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى