رداً على المزاعم الإيرانية.. لا إماراتيين على السفينة

سنيار: رداً على مزاعم المواقع الإيرانية والميليشيات الحوثية التي ادعت أن إماراتيين أصيبوا في السفينة المدنية التي استهدفت في باب المندب، أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات إن طاقم السفينة (سويفت) مكون من 24 مدنيا ينتمون إلى ست جنسيات، موزعين على النحو التالي: 10 هنود و 7 أوكرانيين، و4 مصريين ومواطن ليتواني و فلبيني و أردني، ويتلقى معظم طاقم السفينة العلاج في الدولة حيث تعرضوا لإصابات جراء الهجوم السافر على السفينة.

وأكد بيان وزارة الخارجية أن السفينة كانت تساهم في نقل المساعدات والجرحى اليمنيين و نقل الركاب و هي سفينة غير مسلحة و لا يتوفر لها أي نوع من الحماية العسكرية المسلحة وتستخدم الممر الدولي المائي في باب المندب كباقي السفن المدنية و التجارية، وتقوم برحلات اعتيادية إلى عدن منذ عام، وأن طاقم السفينة من المدنيين بالكامل.

وقالت الوزارة في بيان أصدرته اليوم إن السفينة المدنية تتبع لشركة الجرافات الوطنية الإماراتية، وليست لها أي صفة عسكرية، وهذا ما يؤكده عدم قدرتها على رد الهجوم الذي تعرضت له في ممر ملاحي دولي، محكوم بأعراف ومواثيق تضمن حرية الملاحة في الممرات الدولية.

وأشار البيان إلى أن السفينة المدنية ( سويفت ) نقلت على مدار الأشهر الماضية أطنانا من المساعدات الإنسانية و آلاف السلال الغذائية و أكثر من 1000 جريح يمني ومرافقيهم للعلاج في الخارج.

وساهمت السفينة المدنية خلال عام من رحلاتها الاعتيادية إلى عدن بنقل المساعدات الإنسانية والجرحى ومرافقيهم، كما قامت بنقل معدات ضخمة لقطاعات الكهرباء والمياه والصحة التي كان لها الأثر الكبير في تخفيف معاناة أبناء اليمن عبر إعادة تأهيل البنية التحتية في القطاعات الحيوية.

وأكدت الوزارة في بيانها أن مليشيات الحوثي وصالح تعلم تماماً بأن السفينة المدنية مخصصة لأغراض إنسانية ولم تنفذ أي عمليات عسكرية في اليمن، الأمر الذي يؤكد أن هذه المليشيات تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية المتفق عليها في الحروب والصراعات الدولية.

وقال البيان إنه في الوقت الذي يعمل فيه المبعوث الدولي جاهدا على إطلاق جولة جديدة من المفاوضات وتأكيد التحالف على أن التسوية السلمية السياسية هي الخيار الأول بالنسبة له. تعمل مليشيات الحوثي وصالح على إفشال جهود السلام، وتصر على الاستخفاف بكل الجهود المبذولة، في تأكيد على أن خيار السلام ليس خياراً لدى الحوثيين وصالح، وأن أجندة الصراع العسكري هي الأجندة التي تؤمن بها هذه المليشيات.

وفي سياق هذا التصعيد الخطير تنظر وزارة الخارجية بكل تقدير لجميع ردود الأفعال و بيانات الإدانة الدولية المتعلقة بهذا التهديد و التي تحذر الانقلابيين من الاستمرار في تقويض جهود السلام الدولية.

و تحث وزارة الخارجية والتعاون الدولي المجتمع الدولي على ضرورة إدانة مثل هذه الممارسات الخطيرة و الخارقة لجميع القوانين والمواثيق الدولية، خاصة وأن المليشيات الانقلابية في اليمن باتت تعتمد سياسة منع المساعدات وحصار وتجويع الشعب اليمني في العديد من المدن كأداة عسكرية لكسر إرادة الشعب اليمني، دون الأخذ بعين الاعتبار المعاناة التي يعيشها اليمنيون، خاصة الأطفال وكبار السن والنساء.

ماذا حدث؟

صحيفة البيان التقت بطاقم السفينة، وروى كل من ألكسندر لوكيانو (31 سنة) أوكراني الجنسية، ميكانيكي، ودنيس كوكرام (23 سنة) ميكانيكي، وفيتشسلاف لسينكو (23 سنة) ميكانيكي، بدايات تعرض السفينة للقصف، قائلين إن الحادث وقع في الساعة الثانية فجر الأول من أكتوبر، واستمر لمدة ساعة ونصف الساعة.

ويقول ألكسندر لوكيانو، إنه كان نائماً بعد انتهاء «وردية عمله»، وشعر بضربة قوية وسقط من فوق السرير، وسقطت خزانة حديدية على ظهره حاول تفاديها، لكنه فقد الوعي لبرهة، ثم حاول الاتصال ببعض أفراد الطاقم الآخرين وحاول الاستغاثة وطلب الدعم.

ولكن الإضاءة لم تكن كافية على ظهر السفينة، وساد الدخان المكان، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع السفينة من قبل قوات الإنقاذ بعد ساعتين من تعرضها للقصف، وحاولنا تجهيز قوارب الإنقاذ السريعة لإجلاء الطاقم في حال الضرورة.

وقال أفراد الطاقم الآخرين، إنهم حاولوا الاحتفاظ ببعض المقتنيات الخاصة بهم حتى لا تتضرر من الحريق، بمساعدة أفراد الطاقم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ويوضحون أنهم توجهوا إلى مهبط الطائرات العمودية على متن السفينة، لأننا لم نكن نتنفس بسهولة، مشيرين إلى أنهم وفي أثناء توجههم إلى المهبط، شاهدوا بعض القذائف وطلقات الرصاص تتطاير حولهم من جهات عدة.

ولم يكونوا يعرفون مصدرها، واحتموا بغرفة المحركات، حيث أصابت إحدى الطلقات خزان ثاني أكسيد الكربون السام بالسفينة، والذي أحدث لهم مشكلات في التنفس، وانتظروا حتى نفذ الغاز بالكامل ليتمكنوا من التنفس.

Exit mobile version