ما الأسباب التي تدفع عاملات المنازل للهرب في الإمارات؟

قال مسؤولون ومحامون إن الاعتداءات الجسدية ونقص المقومات الأساسية كالغذاء وعدم دفع الرواتب هي من بين الأسباب الأساسية التي دفعت أكثر من 9 آلف عاملة منزل إلى الفرار في دبي.

وكانت شرطة دبي قد كشفت الشهر الماضي أن 9751 خادمة اعتبرن في عداد الهاربات اعتباراً من شهر مايو الماضي بعد أن تركن منازل كفلائهن.

وتحدث بعض المحامين والدبلوماسيين الذين يمثلون العمال ذوي الأجور المنخفضة في القضايا القانونية لصحيفة 7days عن هذه المشلكة، وفي بعض الحالات أظهرت التحقيقات أن الخادمات هربن بعد سرقة بعض الممتلكات من المنازل التي يعملن فيها، لكن الغالبية يهربن بسبب سوء المعاملة.

وقال دينيش كومار، السكرتير الأول في السفارة الهندية: “نحن نرى ما لا يقل عن 10 إلى 20 حالات للخادمات الهاربات في غضون شهر. ومعظم الخادمات يهربن لأنهن يشعرن بمضايقات، وتوكل إليهن أعمال تفوق استطاعتهن ولا يحصلن على الاستراحة الكافية”.

وأشار كومار إلى أن السفارة تساعد الخادمات الهاربات من خلال صناديق رعاية الجالية الهندية التي شكلتها الحكومة الهندية لضمان حقوق مواطنيها في الخارج. وفي بعض الحالات تشارك السفارة بمساعدة العاملات اللواتي يواجهن قضايا قانونية بسبب الهروب، كما تقدم لهن المأوى وتذاكر الطيران للعودة إلى بلادهن.

TO GO WITH AFP STORY Philippines-labour-maids-poverty,FEATURE, by Mynardo Macaraig A Filipina maid cleans a mirror during a government-mandated crash course in domestic duties in Manila on September 14, 2011. Nearly 100,000 women in the impoverished Philippines head overseas each year to toil as maids, many of whom come from homes where washing clothes is done by hand and dishes are cleaned in a bucket. AFP PHOTO / NOEL CELIS

ومن بين العاملات اللواتي هربن من منزل صاحب العمل حليمة البالغة من العمر 22 عاماً من أوغندا، وتقول إنها حصلت على عمل عبر وكالة توظيف في عجمان في يوليو عام 2015 وأرسلت للعمل لصالح عائلة إيرانية في الشارقة، ولكن بعد شهر من العمل سافرت العائلة إلى بلدها لعطلة الصيف، وتركوها دون أي طعام أو مال.

وأضافت: “أمضت الأسرة أكثر من ثلاثة أشهر في إيران، وتركوني وحيدة للحفاظ على المنزل، ولم أحصل على أي أجر خلال تلك الأشهر، وتركوني دون طعام أو أي مال”.

وقال محامي يعمل مع سفارة الفلبين لمعالجة القضايا العمالية: “كان لدينا حالة طلب فيها من الخادمة دفع مبلغ 150 درهم لاستخدام شبكة الإنترنت، ولم يقدم لها صابون أو أية مرافق أساسية على الرغم من أن عقدها ينص على ذلك”.

وأضاف: “بعض الخادمات الهاربات ذكرن أن أصحاب العمل صادروا هواتفهن المحمولة لتجنب الاتصال مع أحد، وتم إقفال المنزل عليهن عند غياب الأسرة في إجازة”.

ويقول الخبراء إن الطريقة الوحيدة لمكافحة الاعتداء وإساءة المعاملة هو التأكد من أن الخادمات اللواتي يعملن هنا في دولة الإمارات يعرفن حقوقهن، ويلجأن إلى الجهة المناسبة عند تعرضهن لأي مشكلة.

3257666697

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى