ما هي أفضل طريقة للتعامل مع الشائعات خلال الحوادث في الإمارات؟

يقول الخبراء إن منع انتشار الشائعات على الإنترنت شي مستحيل وخاصة عندما تكون وسائل التواصل الاجتماعي الوسيلة الوحيدة للاتصال والتفاعل.

وخلال الندوة التي أقامتها الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث قال مسؤولون أمنيون وأكاديميون من الذين حضروا الندوة إن من المرجح أن تنتشر الشائعات خلال الأزمات على الرغم من القوانين الصارمة التي تحظر على الناس القيام بنشرها.

وأشار الخيراء إلى أن من المهم محاولة تقليص الشائعات والأكاذيب التي تنتشر عن طريق ذوي النوايا الخبيثة، وقال الدكتور علي النعيمي رئيس مجلس أبوظبي للتعليم وعضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: “استخدم النازيون سياسة أكذب أكذب حتى يصدقك الناس” مضيفاً أن الحكومات الأجنبية أو الجماعات السياسية قد تسعى لإحداث حالة من الفوضى والتضليل خلال الأزمات والكوارث.

واقترح اللواء فهد الشعلان من جامعة نايف في المملكة العربية السعودية وضع خطة من قبل المسؤولين للتفاعل مع الأزمات، حيث أوضح أن الكثير من القادة يعترفون أنهم يتأثرون بما يرونه ويسمعونه، والكثير منهم يقعون في مأزق في بياناتهم للتعليق على هذه الأزمات”.

وقال محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد إن التعامل الإعلامي مع زيارة الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي إلى الفاتيكان أعطت مثالاً عن الخطة الإعلامية الناجحة، وأضاف: “كنا نتوقع هجمات من جماعة الإخوان المسلمين أو نحو ذلك، لكن البيانات الصحفية التي أبرزت التزام دولة الإمارات بالتسامح ساهمت بالحد من هذه الهجمات وآثارها، لذلك ينبغي أن تكون مستعدين دوماً”.

وأوضح الحمادي أن العامل الرئيسي وراء  الشائعات والتقارير الإعلامية غير الدقيقة هو غياب المعلومات من مصادر رسمية، حيث قال: “جميع الإدارات لديها ممثلين في وسائل الإعلام، ولكن عند حدوث أزمة لا يمكن الوصول إلى أحد منهم، أعطونا المعومات، ونحن سنقوم بتقديمها بشفافية ودقة”.

وأكد الحمادي أن تطبيق عقوبات قاسية بحق الذين ينشرون الشائعات خلال الحروب والأزمات ليس حلاً للمشكلة، لأن إنزال العقوبة يكون بعد أن انتشرت الشائعة وتسبب بالضرر.

من جهتها أعطت نورة الكعبي وزيرة شؤون المجلس الوطني الاتحادي مثالاً على دور المسؤولين في منع انتشار الشائعات بالمؤتمر الصحفي الذي أقامه الشيخ سيف بن زايد وزير الداخلية بعد مقتل امرأة أمريكية في جزيرة الريم عام 2014، واعتبرت أن البيان الذي أدلى به مباشرة بعد الحادثة ساعد بشكل كبير في الحد من الشائعات.

زر الذهاب إلى الأعلى