متابعة-سنيار: ذكر خبير مروري أن تطوير البنية التحتية وتوسيع شبكة النقل العام لن تكون كافية للحد من الاختناقات المرورية في دبي.
وقال المدير الفني، لتخطيط مشروعات النقل، في مجموعة Aurecon نديم شاكر الذي كان يتحدث لصحيفة غلف نيوز على هامش مؤتمر المرور الخليجي إنه مع استمرار نمو شبكة النقل في دبي، وصل عدد السيارات إلى 600 سيارة لكل 1.000 شخص، وهي أعلى نسبة للسيارات في العالم، بالمقارنة مع نيويورك ولندن اللتان تملكان نسبة 305 و 213 سيارة لكل 1.000 شخص على التوالي.
وأشار شاكر إلى أن من الأسباب التي تقف وراء هذه الكثافة العالية من المركبات عدم وجود أحياء متعددة الاستخدامات، وهناك عدد أقل من الحلول السكنية لتوفير منازل بأسعار معقولة، مما يجبر الكثير من السكان على البحث عن حلول سكن بديلة في كل من منطقة ديرة بدبي والشارقة وعجمان.
ووفقاً لمسح أجرته شركة Aurecon فإن متوسط زمن الرحلة للشخص الواحد في دبي هو 35 دقيقة، وهو أعلى من المتوسط في المدن الأوروبية، ويشير المسح إلى أن المسافة التي يقطعها الشخص تقدر بحوالي 14 كيلومتراً، ويمكن أن تصل هذه المسافة إلى 22 كيلومتر بحلول عام 2030 إذا لم يتم التخفيف من العوامل المسببة للازدحام. حيث تدخل حوالي 450.000 سيارة إلى دبي في المتوسط يومياً، وترحب المدينة بحوالي 40.000 شخص كل ساعة خلال الذروة الصباحية.

وإلى جانب تحسين شبكة البنية التحتية والجسور والنقل، أكد شاكر على أن السياسات يجب أن تصاغ لتقليل الاعتماد في دبي على المركبات الخاصة، والتي تضاعفت خلال السنوات العشر الماضية من 740 ألف مع نهاية عام 2006 إلى أكثر من 1.5 مليون هذا العام، بمعدل زيادة سنوية يبلغ 8% وهو من بين أعلى المعدلات في العالم.
ومعظم المركبات التي تدخل دبي تأتي من الإمارات الشمالية بسبب أسعار السكن المنخفضة، ويعتقد شاكر أن زيادة المشاريع السكنية بأسعار معقولة سوف يساعد على تقليل مسافة السفر والوقت، كما أن التوسع في البنية التحتية واعتماد حلول النقل الذكية من شأنه أن يساهم في التخفيف من الازدحامات وتحسين حصة النقل العام.
وتبلغ الحصة الحالية للنقل العام في دبي حوالي 15%، وتهدف هيئة الطرق والمواصلات إلى رفع هذه النسبة إلى 30% بحلول عام 2030، إلا أن شاكر يرى أن دبي يجب أن تتجاوز نسبة 30% خلال السنوات الـ 15 المقبلة للتغلب على التحديات المستقبلية.







