ما دور الباحثين الإماراتيين في تطور الاقتصاد؟

يقول الخبراء والأكاديميون إن الطلاب والباحثين الإماراتيين يجب أن يلعبوا دوراً هاماً وحاسماً في نمو اقتصاد البلاد.

وأشارت الدكتورة عائشة السويدي وهي أكاديمية في معهد البترول بأبوظبي إلى أن هناك طلباً متزايداً بين الإماراتيين على مرافق البحوث، وأضافت: “نشأنا مع جيل الثمانينات ولم يكن هناك سوى جامعة الإمارات، لذلك كان خيارنا الوحيد هو السفر إلى الخارج للدراسة، وخلال دراستنا كان علينا أن نتعامل مع الأبحاث من سن 18 عاماً”.

وفي الأيام الأولى من معهد البترول كانت البحوث لا تزال ثقافة غريبة على الطلاب، ولكن في غضون السنوات الخمس الماضية تطورت هذه الثقافة بشكل كبير، وبات الناس يسألون عن المشاريع البحثية التي يعمل عليها المعهد بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقد ألهمت المسابقة البحثية السنوية للمعهد البترولي الطلاب في مهنهم المستقبلية، وذلك من خلال المشاريع الدراسية التي تؤهلهم للحصول على براءات اختراع. وتقول الدكتورة السويدي إن البعض من الطلاب يرغبون بالمتابعة في الأوساط الأكاديمية وهي فرصة لإشراكهم في البحوث التي لم تكن متاحة من قبل.

ncs_modified20161031195220maxw640imageversiondefaultar-161039803

وتشير التقديرات إلى أن أقل من 10% من الأكاديميين في دولة الإمارات هم من الإماراتيين، ويقول الدكتور سعيد الحسن وهو عضو آخر من أعضاء هيئة التدريس في المعهد البترولي من الجنسية الإماراتية إنه يأمل أن يلهموا الآخرين للسير على خطاهم، فهناك الكثير من الطلاب الجامعيين لا يعيرون البحث العلمي الكثير من الاهتمام، على الرغم من الحاجة الماسة إلى التطرق إليه قبل التفكير بنيل درجتي الماجستير والدكتوراة.

ويعتقد الدكتور الحسن إن من الضروري أن يعتاد الطلاب على البحث العلمي قبل الوصول إلى المراحل الجامعية، ويجب أن يتم تفعيل هذه الأبحاث في المدارس الثانوية، فالعديد من الطلاب لا يجرون أية أبحاث قبل السنة الثانية من الجامعة.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى إن نحو 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي في دولة الإمارات ينفق على الأبحاث، ومعظم هذه الأبحاث تجريها الشركات التي تنفق أكثر من 11.4 مليون درهم سنوياً مقابل 2.6 مليون درهم للجامعات.

وتقول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن النمسا التي يقل عدد سكانها عن سكان دولة الإمارات أنفقت في العام الماضي نحو 3% من ناتجها الإجمالي المحلي على الأبحاث، أي حوالي 10.9 مليار دولار (40 مليار درهم).

SANYO DIGITAL CAMERA

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى