“ديلي ميل” تعتذر لعائلة مسلمة.. وتعرض تعويضات كبيرة

اعتذرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، الاثنين، لعائلة بريطانية مسلمة اتهمت أفرادا بها، دون دليل، بالتطرف والسفر إلى الولايات المتحدة لتنفيذ أعمال إرهابية وإدارة صفحات متشددة على “فيسبوك”، كما عرضت دفع “تعويضات كبيرة” لها.

وذكرت الصحيفة أن مقالا للإعلامية الشهيرة كايتي هوبكنز، نشر بتاريخ 23 ديسمبر 2015، جاء فيه أن كلا من طارق محمود وشقيقه زاهد محمود “متطرفان ولهما صلات بتنظيم القاعدة”.

وأضافت هوبكنز، المعروفة بإثارة الجدل عبر مقالاتها، أنه في الوقت الذي لم يسمح فيه الأمن الأميركي بسفر أفراد من العائلة إليها، بحجة زيارة ديزني لاند، سمح لهم الأمن البريطاني بالدخول إلى أراضي المملكة المتحدة، واصفة الإجراءات الأمنية البريطانية ضعيفة.

وقالت هوبكنز في مقالها إن زيارة أفراد من عائلة محمود لديزني لاند كان كذبة، وأن الأمن الداخلي الأميركي اكتشف ذلك ومنعهم من الالتحاق برحلتهم.

ولم تكتف هوبكنز بالإساءة إلى سمعة العائلة دون إثبات، بل كتبت في مقال آخر، بتاريخ 29 ديسمبر 2015، تقول: “حاول مسلم شجاع تحذيرنا من متطرفين لديهم نفوذ قوي في مجتمعه”.

LONDON - OCTOBER 06: Women wearing a Niqab shop in Whitechapel market on October 6, 2006 in London. Leader of the House of Commons Jack Straw has said that he asked Muslim women attending his Blackburn constituency surgeries if they would mind removing veils. The comments have caused anger within the Muslim community. (Photo by Bruno Vincent/Getty Images)

وأشارت إلى أن حمزة محمود (نجل طارق محمود) مسؤول عن إدارة صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تدعو للتطرف.

إلا أن الصحيفة البريطانية في مقالها الذي نشر الاثنين، أوضحت أن طارق وزاهد محمود ليسا متطرفين، ولا تربطهما أي صلات بتنظيم القاعدة.

وأكدت أنهما كانا يسافران إلى الولايات المتحدة، بصحبة أقارب، لرؤية شقيق لهما، وقضاء عطلة في كاليفورنيا، وأنهما بالفعل خططا لزيارة ديزني لاند كجزء من رحلتهم، بحسب “سكاي نيوز”.

كما أوضحت الصحيفة أن حمزة محمود ليس مسؤولا عن الصفحة المتطرفة على فيسبوك، التي ذكرتها هوبكنز في مقالتها.

وشددت “ديلي ميل” على أن علاقته بالصفحة المتطرفة كان نتيجة لخطأ متعلق بعنوان بريده الإلكتروني، وأضافت “يسعدنا أن نوضح أنه ليس هناك ما يشير إلى أن حمزة أو تائبة أو حفصة محمود لديهم أي صلات بالتطرف”.

وتابعت “نحن وكاتي هوبكنز نعتذر لعائلة محمود لتعرضها للضيق والحرج الذي سببناه، ونوافق على دفع تعويضات كبيرة لها”.

زر الذهاب إلى الأعلى