أثارت وفاة ثلاثة أطفال في حوادث متفرقة في منازلهم بالفجيرة خلال الشهرين الماضيين قضية سلامة الأطفال من جديد، مما دفع الخبراء لتذكير الآباء والأمهات إلى توخي مزيد من الحذر عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على سلامة أطفالهم.
وفي 14 ديسمبر الماضي أصيبت طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات بجروح خطيرة بعد سقوطها من نافذة منزلها في شقة بالطابق الثالث، وتوفيت الطفلة المصرية بعد ساعات قليلة في المستشفى، وبعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة، توفيت الطفلة نوف البلوشي البالغة من العمر 7 سنوات عندما سقطت البوابة الحديدية للمنزل عليها، وفي الشهر الماضي غرقت طفلة إماراتية تبلغ من العمر عامين في بركة السباحة بمنزلها بعد أن تركت بدون مراقبة بحسب صحيفة ذا ناشيونال.
وتقول الدكتورة ريم العامري خبيرة سلامة الطفل: “يجب على الآباء توقع الأسوأ والتصرف وفقاً لذلك، لا أستطيع القول أننا يمكن أن نمنع وقوع جميع الحوادث، لكننا يمكن أن نزيد من الوعي لإبقاء المنطقة المحيطة بالأطفال آمنة. والتوعية من الحوادث والوقاية منها أمر هام للغاية”.
وذكرت الشرطة الآباء والأمهات أن سلامة أطفالهم هي مسؤوليتهم، وقال اللواء سعيد الحسني الناطق باسم شرطة الفجيرة: “ليس لدينا الكثير من الحوادث، لكن حتى قضية أو اثنين يجب أن تكون كافية لتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على سلامة الأطفال، والمطلوب هو المراقبة المستمرة لمنع الحوادث، وينبغي مرافقة الكبار لأطفالهم بشكل دائم، والصيانة الدورية للأجهزة والأدوات التي قد تضر أطفالهم”.
ويستقبل مستشفى الشرق ما بين 50 إلى 75 طفلاً تحت سن السادسة كل شهر في قسم الحوادث والطوارىء، ويقول الدكتور براتاب :”نرى الكثير من الحالات لإصابات الأطفال، وهو مصدر قلق كبير، فعلى الرغم من أن الأطفال يحصلون على العلاج المطلوب في المستشفى، لكن لا يمكننا فعل شيء لمنع وقوع هذه الحوادث”.
وتشمل الإصابات الأكثر شيوعاً السقوط من المرتفعات وخاصة الأطفال الصغار الذي يسقطون من أسرّتهم، مع زيادة احتمال تعرضهم لصدمات خطيرة في الرأس، بالإضافة إلى حوادث إدخال الأطفال لأجسام غريبة في الأذن أو الأنف أو ابتلاع هذه الأجسام.






