جامعة نيويورك أبوظبي تبتكر وسيلة فعالة لمعالجة تلوث المياه

توصل باحثون من جامعة نيويورك أبوظبي إلى تقنية جديدة لإزالة الملوثات السامة من المياه وبأقل تكاليف ممكنة.

وتعتمد التقنية في تصفية وتنقية المياه على مادة خاصة تدعى CALP تقوم بجذب الأصباغ وبقع النفط العالقة بالمياه، وهي مادة مسامية يمكن أن تمتص ما يصل إلى سبعة أضعاف وزنها من النفط من خليط مكون من النفط والماء، بحسب ما نقلت صحيفة إيميرتس247 عن كبير الباحثين دينيش شيتي في جامعة نيويورك أبوظبي.

وعلى الرغم من أن هذه المادة معروفة منذ عقود، إلا أنها المرة الأولى التي يتم تصنيعها في المختبر لغرض تنقية المياه وإزالة الشوائب منها.

وقال علي طرابلسي الأستاذ المساعد لمادة الكيمياء في جامعة نيويورك أبوظبي إن CALP لديها القدرة على إزالة النفط من الماء بكفاءة وسرعة، فهي مادة تطفو بسهولة بسبب مساحتها الكبيرة وانخفاض كثافتها، كما أن لديها عدداً كبيراً من المسام وهيكل ثلاثي الأبعاد قادر على تجميع السموم والمواد الملوثة، مما يعني أنها يمكن أن تنقي الماء بدرجة عالية.

واختبر الباحثون في جامعة نيويورك أبوظبي CALP في المتخبر باستخدام كل من زيت المحركات والنفط الخام التجاري، وبعد أن وضعت على خليط من الزيت والماء، تحول المسحوق البني الفاتح بسرعة بعد امتصاصه للنفط إلى اللون البني الداكن، وأظهرت المادة قدرة على استيعاب النفط بشكل كامل في غضون خمس دقائق فقط.

وأجريت تجارب أخرى استبدل فيها النفط بأنواع مختلفة من الأصباغ، وحققت المادة نتائج مثيرة للإعجاب، وبالإضافة إلى دورها في امتصاص الملوثات من الماء بسرعة وفعالية، هناك ميزات أخرى لهذه المادة، وأهمها إمكانية إعادة استخدامها من جديد، مما يجعلها حلاً فعالاً من حيث التكلفة لتنظيف بقع الزيت.

ولا تزال CALP في المراحل التجريبية في الوقت الحالي، فهي غير متطورة بعد لاستخدامها في الانسكابات النفطية الكبيرة، وسوف تركز الأبحاث الآن على زيادة كفاءة امتصاصها للمنتجات النفطية وإيجاد سبل لإنتاجها على نحو واسع بتكلفة أرخص.

 

زر الذهاب إلى الأعلى