تأثر سوق العقارات في الإمارات خلال عام 2016 بالعديد من العوامل وفي مقدمتها تخفيض العديد من الشركات لعدد موظفيها وحالة عدم اليقين في بيئة الاقتصاد الكلية، مما وضع ضغوطاً أدت إلى انخفاض أسعار البيع والإيجارات.
ووفقاً لشركة JLL للاستشارات العقارية، فقد انخفضت أسعار البيع والإيجارات في كل من أبوظبي ودبي خلال عام 2016، ففي دبي انخفضت الأسعار بنسبة وصلت إلى 15% بالمقارنة مع الذروة التي بلغتها في عام 2015، وفي الوقت الذي يتوقع المحللون مزيداً من الضغط السلبي في عام 2017، إلا أنهم يعتقدون في نفس الوقت أن الأسوأ قد انتهى في سوق العقارات السكنية بحسب صحيفة غلف نيوز.
وقال كريج بلامب رئيس قسم الأبحاث في لJLL “وصل سوق العقارات في دبي إلى أدنى مستوياته في الوقت الحالي، وهناك خطر محدود للمزيد من الهبوط، وبالنظر إلى مستويات العرض للعقارات الجديدة التي يمكن أن يتم تسليمها في 2017، فإننا لا نتوقع ارتفاعاً سريعاً في الأسعار، ويرجح أن لا تتعدى الزيادة نسبة 10% في معظم المواقع خلال عام 2017”.

وفي حين انخفضت أسعار الإيجارات والمبيعات في كل من أبوظبي ودبي عام 2016، يعتقد المحللون أن الأسعار ستستمر في الانخفاض لتصل إلى القاع، ويقول بلامب إن سوق أبوظبي ستشهد المزيد من الانخفاض في أسعار الإيجارات خلال عام 2017، ويعود ذلك لأن سوق أبوظبي لم يهبط بشكل كبير كما حدث في دبي حتى الآن.
ووفقاً لأحد تقرير صادر عن JLL لأداء السوق العقاري خلال الربع الثالث من عام 2016، فقد انخفض متوسط أسعار إيجارات الشقق المؤلفة من غرفتي نوم في أبوظبي بنسبة 6% على أساس سنوي ليصل إلى حوالي 157 ألف درهم في السنة، وفي الوقت نفسه انخفض متوسط أسعار البيع في المواقع الرئيسية بنسبة 11% على أساس سنوي مع انخفاض في حجم المعاملات، وجاء هذا التراجع على خلفية انخفاض الطلب بسبب موجة تخفيض الوظائف في قطاعات كالنفط والغاز والخدمات المالية.
وقال مات غرين رئيس قسم الأبحاث والاستشارات في سي بي ريتشارد الشرق الأوسط إنه يتوقع تفاوتاً في أداء السوق العقاربي بين أبوظبي ودبي، ويضيف إن دبي ستظهر بالتأكيد علامات للتحسن وسيكون هناك الكثير من النشاط في السوق العقاري، وذلك مع اقتراب موعد معرض إكسبو 2020 وسعي العديد من الشركات إلى تسليم مشاريعها في الوقت المناسب، في حين أن الأمور لن تتغير كثيراً في أبوظبي خلال العام الجديد.







