تعمل السلطات في دبي على تبني التقنيات الصديقة للبيئة والتخفيف من استهلاك الوقود التقليدي الذي يصدر عنه انبعاثات غازية سامة، وفي هذا الإطار، بدأ العمل على تحويل النفايات وبقايا الطعام إلى وقود حيوي يساهم في حل هذه المشكلة.
ويمكن تحويل النفايات العضوية الرطبة مثل بقايا الطعام في المنزل إلى وقود باستخدام الحرارة، وهذا الوقود الحيوي يعتبر صديقاً للبيئة، ويساهم في توليد المزيد من الطاقة من جهة، والتخلص من النفايات بطريقة مفيدة من جهة أخرى.
ويقول إيفانو إيانيلي الرئيس التنفيذي لشركة دبي كاربون في حديث لصحيفة غلف نيوز إن البرنامج التجريبي الجديد الهادف إلى تحويل النفايات الرطبة إلى وقود حيوي في مواقع جديدة في أنحاء المدينة سيكون جاهزاً بحلول نهاية مارس القادم، مضيفاً أن الشركة تحاول تجديد النموذج القديم الذي عفا عليه الزمن، وتحويل النفايات إلى وقود ومصدر للمال.

ولتحويل القمامة بعيداً عن مدافن القمامة، يتضمن البرنامج التجريبي لشركة دبي كاربون 5 مرافق لمعالجة النفايات الرطبة بحلول نهاية الربع الأول من العام الحالي، ويساعد ذلك على تخفيف الحاجة إلى شحن القمامة لمسافات طويلة للفرز والتخلص منها في مكبات النفايات. وسيركز البرنامج الجديد على اللامركزية في إدارة النفايات، حيث ستجري عمليات التكرار والمعالجة في جميع أنحاء المدينة.
ويعتقد إيانيلي إن الحد من كمية النفايات التي يتم دفنها يقلل من انبعاثات غاز الميثان وغاز الكربون، وذلك في إطار استراتيجية دبي للتحول إلى مركز عالمي للاقتصاد الأخضر في المستقبل. كما يتماشى البرنامج مع هدف دولة الإمارات إلى رفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 27% بحلول عام 2012 كجزء من التزامها باتفاق باريس لمكافحة تغير المناخ.
ويقول إيانيلي إن البيانات الأولية تكشف أن متوسط تكلفة جمع القمامة من كل عنوان في دبي تصل إلى حوالي 6.000 درهم سنوياً، ولكن مع البرنامج الجديد يمكن أن تتحول النفايات من مسؤولية إلى فرصة عمل وإنتاج، حيث يتوقع تحول النفايات الرطبة في محطات معالجة صغيرة محلية من خلال تكنولوجيا العزل الساخنة التي تزيل ما يصل إلى 60% من الرطوبة إلى مادة يمكن استخدامها كمصدر للوقود وبيعها في الأسواق المفتوحة.







