ذكرت شركة جيه إل إل في تقريرها الصادر بعنوان “عام 2016 تحت المجهر” أن التاريخ سيذكر العام 2016 لما شهده من تحديات قصيرة المدى تتمثل في التكيف مع “الواقع الجديد” المتجسد في تراجع إيرادات النفط الذي أثر على اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة وقطاعها العقاري.
وقال بيان الشركة إن التقرير يشير إلى انخفاض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة من 4.5% في 2015 إلى نحو 2.3% في عام 2016 بالإضافة إلى ثبات معدل نمو التوظيف الضئيل عند 1.5%، وهي النسبة التي وافقت التوقعات في ظل توجه الشركات إلى تعزيز عملياتها ولا سيما في قطاع النفط والقطاع المصرفي بحسب صحيفة أرابيان بيزنس.
ملخص قطاع المكاتب في الإمارات

شهدت قطاع المكاتب في إمارة دبي تسليم وحدات إدارية بإجمالي مساحة 129 ألف متر مربع من إجمالي المساحة القابلة للتأجير في 2016 ليصل إجمالي المعروض إلى 8,55 مليون متر مربع. وتركزت غالبية المشاريع المكتملة في منطقة الخليج التجاري بنسبة (56%)، وتيكوم (أ) و(ب) بنسبة (32%).
وكانت أبرز المشروعات المكتملة “ويست بيري سكوير” وبرج “بي تو بي” الإداري في الخليج التجاري بالإضافة إلى مبنى “ذا باترفلاي” في مدينة دبي للإعلام. وقد اكتملت الإنشاءات في مباني مكتبية تبلغ مساحتها 10,300 متر مربع خلال الربع الرابع من 2016 بما في ذلك “ذا إيدج” في مدينة دبي للإنترنت. ومن المتوقع أن يشهد عام 2017 إنجاز حوالي 300,000 متر مربع من المساحة الإدارية في ظل تركز 30% من المعروض المتوقع اكتماله في الخليج التجاري و22% في أبراج أونيكس في منطقة “ذا جرينز”، و20% في أبراج بحيرات الجميرا (برج أميسكو) وهو ما يبرز تحولاً عن مركز الأعمال التجارية إلى مناطق أخرى في المدينة.
أما أبوظبي، فقد شهدت سوق الوحدات الإدارية فيها إنجاز 214 ألف متر مربع من إجمالي المساحة القابلة للتأجير في 2016 مما أدى إلى رفع إجمالي المعروض إلى 3,5 مليون متر مربع. وجاء اكتمال معظم المشروعات في النصف الأول من العام في جزيرة أبوظبي مثل بلوم سنترال والمقر الرئيسي لأدنوك. وشهد 2016 أيضاً الانتهاء من العمل في برج المارية ومقر بنك الخليج الأول.
ومن المتوقع أن يشهد 2017 إضافة 210 ألف متر مربع من إجمالي المساحة القابلة للتأجير يقع أغلبها في مشروع بنك أبوظبي الإسلامي على طريق المطار وكذلك برجي “ليف” و”أوميغا” في جزيرة الريم.
وأضاف بلامب “ساهم العرض المحدود في القطاع الإداري إلى استقرار الإيجارات، كما انخفض الطلب ومعدلات الاستيعاب الصافية مقارنة بالسنوات القادمة نتيجة لعملية الاتحاد بين الشركات وخاصة في قطاع مجال النفط. وفي دبي، تراجعت معدلات الشغور في منطقة الأعمال المركزية لتصل إلى 15% مع نهاية العام، وهذا يشير أيضاً إلى عدم اكتمال مشاريع جديدة في السوق. ومازال الطلب في دبي قوياً في حي الأعمال التجارية بسبب محدودية العرض. فضلاً عن ذلك، فقد تزايد الاهتمام بمناطق مثل الخليج التجاري وواحة السيليكون واستيعاب دورها والتي كان يُنظر إليها في الماضي على أنها مناطق ثانوية”.
ملخص سوق الوحدات السكنية في الإمارات

شهد 2016 إضافة 14,600 وحدة سكنية إلى سوق الوحدات السكنية في دبي وهو أعلى مستوى تصل له هذه الوحدات منذ عام 2012 الذي شهد إضافة 16 ألف وحدة. وشملت المشروعات التي اكتمل العمل فيها 1,500 فيلا للعاملين في شركة طيران الإمارات في مشروع ميدان بالإضافة إلى 690 وحدة في مشروع واحة الوصل 2 بالمحيصنة.
وشهد الربع الأخير من العام الانتهاء من العمل في أكثر من ألف منزل في مجمع “ميرا تاون هاوس” في مجمع الريم من تشييد شركة إعمار و1,200 شقة في المرحلة الأولى من مركز سيتي ووك الذي تتولى شركة ميراس تشييده. وهناك كذلك 31 ألف وحدة من المقرر الانتهاء منها في 2017. كما تبرز دبي الجنوب بطرحها 550 وحدة من المنتظر الانتهاء منها في عام 2017 مع إعلانها عن 10 آلاف وحدة في طريقها إلى الإنشاء.
أما أبوظبي فشهدت تراجع في أعداد المشاريع التي انتهى العمل فيها مقارنة بدبي؛ حيث اكتمل العمل في 3,100 وحدة سكنية خلال 2017 مما زاد إجمالي المعروض إلى 248 ألف وحدة. وفي الربع الرابع من 2016، دخلت 700 وحدة السوق (أغلبها في برج خليج مارينا 1 وبرج خليج مارينا 2 في جزيرة الريم). ومن المتوقع أن يشهد 2017 اكتمال العمل في مشروعات الكورنيش وشاطئ الراحة وجزيرة الريم وجزيرة السعديات مما سيؤدي إلى إضافة حوالي 5 آلاف وحدة.
شهدت دبي تراجعاً في الأسعار والإيجارات السكنية لفترة أطول من أبوظبي. بالرغم من أنه عادةً ما تتبع أبوظبي نفس اتجاه دبي بفارق 12 إلى 18 شهراً. وعلى الرغم من وصول سوق دبي السكني إلى ذروة الدورة، فمن المتوقع أن يشهد سوق أبوظبي تراجعات إضافية خلال 2017.
ملخص سوق وحدات التجزئة في الإمارات

شهد 2016 اكتمال العمل في حوالي 260 ألف متر مربع من مساحة وحدات التجزئة في دبي، وهي أكبر زيادة لها منذ 2010. وتركزت هذه الزيادة في الربع الرابع على وجه التحديد والذي شهد اكتمال العمل في 20 ألف متر مربع من مساحة وحدات التجزئة في توسعة مول دبي فستيفال سيتي. ومن بين المشروعات البارزة التي انتهى العمل فيها هذا العام المرحلة الثانية من “ذا أفينيو” في سيتي ووك (بمساحة 130 ألف متر مربع، والمرحلة الثانية من مول ابن بطوطة (بمساحة 17 ألف متر مربع).
أما في أبوظبي، فلم يكن عدد المشروعات الكبيرة المنتهية خلال العام 2016 بالكبير حيث ظل إجمالي المطروح ثابتاً حول 2.6 مليون متر مربع. ومن المنتظر الانتهاء من العمل في حوالي 85,000 متر مربع من مساحات التجزئة خلال عام 2017 معظمها داخل التجمعات السكنية أو الأبراج.





