سياحة المغامرة تنتقل إلى آفاق جديدة في الإمارات

تتطلع شركات السياحة إلى تغيير نظرة العالم إلى دبي بوصفها مركزاً للتسوق والحياة الفاخرة فقط، وذلك عن طريق توفير خيارات متنوعة للباحثين عن المغامرة.

حديقة أفنتورا في مردف واحدة من الأمثلة على نمو سياحة المغامرات في دبي، حيث تضم مجموعة من النشاطات الترفيهية لهواة الطبيعة، مثل تسلق الحبال وتجاوز العقبات. ويقول المدير الإداري للحديقة هادي فاخوري إن هناك المغامرة لا تخلو من عنصر الحفاظ على البيئة، حيث يقوم الزوار بتسلق أشجار الغاف المهددة بالانقراض، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وأضاف فاخوري “سنقوم بإيجاد مسارات عبر المنطقة كلها، أولاً لتوجيه الناس، وثانياً للحد من المشي في الأماكن التي قد تؤثر على الأشجار والنظام البيئي، ونحن ندرك أننا بحاجة إلى حماية المنطقة، فجذور الأشجار متواجدة في كل مكان، ونحن بحاجة حقاً لحمايتها”.

الحديقة هي جزء من اتجاه متزايد خلال العام الماضي لتوجيه السياح نحو البيئة الطبيعية، محمد الكعبي هو واحد من الفريق الذي أسس مبادرة ركوب الدراجات في حتا، حيث توجد الآن أربعة مسارات لراكبي الدراجات ذوي الخبرة، وسيكون هناك في المستقبل أيضاً مسارات للمشي في المنطقة.

ويقول الكعبي إن الهدف هو جعل حتا مكاناً للهرب من صخب المدينة، مضيفاً “لن يصدق الناس أنها منطقة في الشرق الأوسط ناهيك عن دبي، حيث سيمر الزوار على الحدائق والقرى التقليدية والمزارع وقرية التراث قبل الانتهاء عند السد”.

وأشار الكعبي إلى أن الغاية من المشروع الحفاظ على البيئة المحلية، وهذا السبب وراء عدم الاستعجال في إنجازه.

رأس الخيمة أيضاً تسير في هذا الاتجاه، حيث باتت تحتضن أطول خط هوائي معلق في جبال حجر بطول 300 متر، وتجمع هذه المغامرة بين التسلق والمشي لمسافات طويلة. ويقول هيثم مطر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية السياحة برأس الخيمة “توفر الجبال وجهة مثالية للباحثين عن الرياضات المثيرة، بعيداً عن الصحراء والساحل”.

وأشار مطر إلى أنه سيكون هناك المزيد من هذه المرافق في المستقبل، حيث تعمل السلطات على إضفاء طابع رسمي على مسارات المشي لمسافات طويلة وطرق الدراجات في الإمارة، لجذب أعداد أكبر من هواة المغامرة. وأكد مطر على أن سوق سياحة المغامرات لم يعد قطاعاً متخصصاً، ولكنه أحد أكثر القطاعات شمولية لجذب جموع المسافرين الذين يبحثون عن أفضل تجربة للعطلات.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى