باتت قلة المعرفة الأساسية من قبل المواطنين في دولة الإمارات بقضايا الصحة مثل سبل علاج نزلات البرد والخيارات الغذائية اليومية، مصدر قلق متزايد لدى الأطباء.
وتؤثر قلة المعرفة الأساسية بالقضايا الصحية، على قدرة الناس على اتخاذ القرارات السليمة، لدى إصابتهم بأمراض يمكن معالجتها بسهولة، والتي يتم تجاهلها في كثير من الأحيان حيث يفضل المريض تلقي المشورة من أفراد العائلة، والأصدقاء، ومواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى الأستاذ في جامعة الإمارات، الدكتور حسن كلداري بأن كثيراً من المرضى الإماراتيين يخطئون في التعامل مع أمراضهم بسبب المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الصحة، على سبيل المثال يعتقد الكثيرون بأن فقدان الشعر مرتبط بنوع الماء المستخدم، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.
وأضاف “هناك عدد من المرضى الذين ما زالوا لا يدركون أن معظم نزلات البرد تسببها الفيروسات، ويطلبون المضادات الحيوية. وبالإضافة إلى ذلك، هناك اعتماد كبير على استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية والمنتديات على الإنترنت، والتي لا تتسم في كثير من الأحيان بالمصداقية”.

وقد أجرت خريجة الصحة العامة والتغذية في جامعة زايد، جواهر أدهوري، سلسلة من الاختبارات التحليلية والمقابلات لتقييم المعرفة الصحية لدى 86 طالبة إماراتية. وأظهرت النتائج بأن 48 بالمئة منهن على مستوى مقبول من المعرفة الصحية.
وخلصت الدراسة إلى أن نسبة كبيرة من الطالبات اللواتي أظهرن مستويات متدنية من المعرفة الصحية ينتمين إلى عائلات ذات مستوى معرفي منخفض.
بالإضافة إلى ما سبق فقد أظهرت الدراسة، بأن عدداً كبيراً من الطالبات اللواتي أظهرن مستوى مقبول في المعرفة الصحية، مررن بتجارب مرضية أغنت معرفتهن في هذا المجال.
وقال الدكتور في كلية العلوم الطبيعية والصحية، لودميلا سكوت بأن التثقيف الصحي أمر لا مناص منه لتحسين الوعي لدى المواطنين وخاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة، لذا يجب أن يتم إدراج مواد في التثقيف الصحي في المناهج المدرسية. وأضاف بأن الأمراض المزمنة التي تتعلق بأسلوب الحياة الخاطئ تزداد بشكل ملحوظ مع الوقت.






