قد يكون هناك أكثر من 400 نوع من الأمراض الوراثية منتشرة في دولة الإمارات وفقاً لجمعية الإمارات للأمراض الجينية، وهذه الأمراض ناتجة عن خلل في الحمض النووي.
وتعد الأمراض الوراثية السبب الرئيسي الرابع للوفيات في دولة الإمارات، وتحتل البلاد المرتبة السادسة بين 193 دولة في انتشار العيوب الخلقية الناتجة عن أمراض وراثية. ويقول الخبراء إن هذه الإحصائيات قد تكون مثيرة للقلق، ولكن التقدم في العلم هو المفتاح لمكافحة هذه القضية، بحسب صحيفة غلف نيوز.
وقال الدكتور علي الحلاني مدير المختبرات في شركة Viafet “ما يقرب من 30% من الأزواج الذين خضعوا لعلاج العقم في دولة الإمارات أجريت لهم اختبارات وراثية، وهذه قفزة هائلة، فقبل حوالي ست سنوات خضع 5% فقط من الأزواج لهذه الاختبارات”.
ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الزيادة في أعداد الذين يخضعون لاختبار وراثية، يعتقد الحلاني إن هناك حاجة لزيادة الوعي حول هذه القضية، فنشر الوعي بين السكان يمكن أن يساعد على تجنب الكثير من الأمراض الوراثية، وذلك إلى جانب توفر العلاجات وتقنيات التشخيص السليم.

ومن أهم الأمراض الوراثية المنتشرة في دولة الإمارات التلاسيميا والناعور والتوحد والتخلف العقلي والضمور العضلي، ويعد زواج الأقارب من أهم أسباب انتشار هذه الأمراض، فعلى سبيل المثال يساهم زواج الأقارب بنحو 10% فقط من الولادات في جميع أنحاء العالم، في حين أن 60% من الأطفال في دولة الإمارات يولدون لآباء وأمهات هم أبناء عمومة من الدرجة الأولى أو الثانية.
وللأزواج الذين يرغبون بأخذ الاحتياطات الكافية لصحة أطفالهم، من الضروري الحصول على تشخيص لاحتمال وجود مرض وراثي يمكن تمريره من جيل إلى آخر، وهذا الإجراء يساعد الأزواج على تحديد مخاطر تعرض أطفالهم للأمراض الوراثية.
ويمكن للأزواج التحقق في وقت مبكر فيما إذا كانوا يشتركون في طفرة جينية يمكن أن تزيد من احتمال إصابة الأطفال بأمراض وراثية، وخلال عمليات التلقيح الصناعي، يمكن استخدام بعض التقنيات التي تساعد على فحص التشوهات الجينية المحتملة قبل إجراء عملية الزرع.






