هل يجب أن تنفق المدارس في الإمارات ميزانياتها على المعلمين أم التكنولوجيا؟

قال بعض المشاركين في منتدى للتعليم أقيم يوم أمس الأحد، في فندق أتلانتس بدبي إن على المدارس أن تنفق ميزانياتها على التوظيف والتدريب وتحسين رواتب المعلمين، بدلاً من الإسراف في إدخال التكنولوجيا غير الضرورية.

واستمعت الوفود المشاركة في منتدى التعليم والمهارات العالمية إلى أن تأثير التكنولوجيا يبقى محدوداً إذا كانت البنية التحتية الأساسية للمدرسة غير متوفرة بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وبهذا الصدد قال جيمس سينتينارا مؤسس مركز Tula للتعليم في الفلبين “السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسها هو فيما إذا كان الاستثمار في التكنولوجيا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله مع الميزانيات المحدودة المتوفرة لدينا”.

وأضاف سينتينارا “التكنولوجيا لا تؤدي الغرض المرجو منها إلا إذا كانت الضروريات الأخرى متوفرة، ففي حال عدم توفر وسائل الراحة الأساسية للطلاب مثل التدفئة وغير ذلك في الفصول الدراسية، أو عدم توفر المعلمين المؤهلين بشكل جيد، فمن الضروري أن نقوم بتغيير أولوياتنا”.

وناقش المنتدى فكرة أن التكنولوجيا في الفصول الدراسية مضيعة للوقت والمال، وذلك في أعقاب تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أفاد بأن التكنولوجيا لم تفعل سوى القليل لردم الهوة بين الطلاب الذين حصلوا على هذه التقنيات والطلاب الأقل حظاً”.

ووفقاً لمجلة فورتشن من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق العالمي على التكنولوجيا في الفصول الدراسية 19 مليار دولار بحلول عام 2019. وأشار سينتينارا إلى أن الهند تنفق بالمتوسط حوالي 243 دولار على كل طالب في السنة، مقابل 176 دولار في الفلبين و 91 دولار في أثيوبيا.

وقال سينتينارا إن المعلمين هم من أقل المهنيين أجراً في العالم، وفي بعض البلدان يحصلون على أقل من الحد الأدنى للأجور، واعتبر أن التكنولوجيا يجب أن تكون ناضجة بما فيه الكفاية، مع توفر المزيد من المعلمين ونوعية أفضل للمناهج، حتى يكون تأثيرها مركزياً أكثر في التعليم.

وشبه أنتوني جينكنز عضو مجلس إدارة شركة Blockchain  والرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز هذه القضية بقصة ملابس الإمبراطور الجديدة، حيث تنفق المدارس مبالغ مالية ضخمة تدفعها لشركات التكنولوجيا، دون الحصول على نتائج ملموسة.

وأكد جينكنز على ضرورة أن يتم تحويل الموارد إلى ما هو أكثر أهمية في العملية التعليمية، مثل تدريب المعلمين وتوفير رواتب أفضل لهم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى